فهرس الكتاب
مسائل الأحاديث:
هذه الأحاديث التي ساقها المؤلف فيها جملة من المسائل المتعلقة بليلة القدر نقتصر على أهم هذه المسائل:
المسألة الأولى: لم سميت ليلة القدر بهذا الاسم؟
سميت بهذا الاسم لعظم قدرها وشرفها, وذلك لنزول القرآن فيها جملة واحدة ,وقال بعض أهل العلم سميت بذلك لما يكتب الله فيها من الأقدار والآجال والأرزاق وغير ذلك وقيل في سبب التسمية أقوال كثيرة غير ما ذكرت وأهم ما قيل في ذلك هذين السببين أو القولين.
المسألة الثانية: في بقاء ليلة القدر إلى آخر الدهر؟
أجمع أهل العلم على هذا, ولم يخالف في هذا إلا الروافض, بدليل ما جاء في الصحيحين لما تلاحا رجلان رفعت قال النبي صلى الله عليه وسلم [وعسى أن يكون خيرًا لكم] ودليله من قوله [رفعت] يعني لم تبقى ولن تبق بعد ذلك ,ولكن هذا الاستدلال باطل, وآخر الحديث رد عليهم حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: [وعسى أن يكون خيرًا لكم] قال [فالتمسوها في السبع والتسع والخمس] قال ابن كثير -رحمه الله-: [ وفيه أنها تكون باقية إلى يوم القيامة وفي كل سنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا كما زعمه بعض طوائف الشيعة من رفعها بالكلية] .
ما معنى الرفع في قوله رفعت؟
رفعت تحديدًا وتعينًا فأخفى الله تحديد عينها فهو المرفوع أما هي فباقية.
المسألة الثالثة: في تحديد ليلة القدر.
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال كثيرة أوصلها ابن حجر في الفتح إلى ستة وأربعين قولًا وأهم هذه الأقوال ما يلي:
القول الأول: أنها تكون في السنة كلها وبهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه ، وقال"من يقم الحول يصب ليلة القدر"، وهذا القول هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله .
القول الثاني: أنها في شهر رمضان وبهذا قال عمر وغيره من الصحابة استدلالًا بقوله (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) .
القول الثالث: أنها في العشرين الأخيرة منه.
القول الرابع: أنها في العشر الأواخر منه.