فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 116

القول الخامس: أنها في ليلة سبع وعشرين, وهذا قول أبي بن كعب يحلف على ذلك, ومثله ابن عباس ,وهذا هو مذهب أحمد ورواية عن أبي حنيفة.

القول السادس: أنها في أوتار العشر الأواخر, تنتقل بينها, فتكون في سنة ليلة إحدى وعشرين وفي أخرى ليلة ثلاث وعشرين ، وهكذا وبهذا القول قال أبو ثور والمزني وابن خزيمة وجماعة من المتقدمين والمتأخرين, وعلى هذا القول تقوم الأدلة ، وبهذا يمكن الجمع بين الأدلة المتكاثرة التي جاء في بعضها أنها ليلة إحدى وعشرين؛ كما في حديث أبي سعيد وجاء في بعضها في ليلة ثلاث وعشرين, وجاء أنها في ليلة سبع وعشرين ...

ولا يمكن الجمع إلا بهذا القول وعلى هذا يكون هو الراجح.

المسألة الرابعة: ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟

لأمرين:

الأول: ليجتهد المسلم في إحياء العشر كلها.

الثاني: ليتبين الصادق في طلبها ممن ليس بصادق لأنها لو عينت في ليلة واحدة لأكب الناس جميعًا صادقهم وكاذبهم صالحهم وفاجرهم لكن حكمة الله اقتضت عدم التحديد لهذه الغاية والحكمة الكبيرة.

المسألة الخامسة: ما العمل الذي يشرع الإكثار منه ليلة القدر؟

الأول: القيام لقوله صلى الله عليه وسلم"من قام رمضان إيمانًا ".

الثاني: قول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ؛لسؤال عائشة أرأيت إن أدركت ليلة القدر؛ ماذا أقول؟ قال: [قولي اللهم إنك عفو تحب العفو ...] .

وسبق الكلام على هذا الحديث من حيث الثبوت .

المسألة السادسة: علامات ليلة القدر.

ذكر لها علامات كثيرة أغلبها لا تصح مثلًا:

أولًا: أن مياه البحر تكون ليلتها عذبة والأشجار ليلتها تكون ساجدة والكلاب ساكنة ، وهذا لا يصح فيه دليل ، والصحيح الثابت من علامات ليلة القدر ما يلي:

ثانيًا: أن الشمس تطلع صبيحتها ليس لها شعاع ، كما في صحيح مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت