فهرس الكتاب
أن الأحاديث قد تكاثرت في الوصية بصيام ثلاثة أيام من كل شهر, واختلف في تحديدها وتسميتها من الشهر, والذي مال إليه البخاري وأكثر أهل العلم أنها أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.
الحديث الحادي والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه". متفق عليه, واللفظ للبخاري, زاد أبو داود"غير رمضان".
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في صحيحه حـ 5195 - من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرةرضي الله عنه ، وزيادة أبي داود"غير رمضان"صحح إسنادها النووي في المجموع 6/ 392
مسائل الحديث:
يحرم على الرأة أن تصوم النفل إلا بإذن زوجها .
قوله:"لا يحل للمرأة"أي: يحرم على المرأة أن تصوم النفل إلا بإذن زوجها لأن حق الزوج واجب وصيام غير الفرض مستحب , ومن الفقه تقديم الواجبات ومن ذلك طاعة الزوج على فعل المستحبات كصيام النفل ونحوه وكذلك يحرم على المرأة أن تصوم ستًا من شوال وأن تصوم الاثنين والخميس إلا بإذن الزوج سواء كان الإذن صريحًا أم تلويحًا فلو صامت وأمرها زوجها بالفطر , فيجب عليها حينئذٍ الفطر فإن أبت فقد عصت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وهذا يدل أيضًا على قلة فقه من تفعل ذلك لأنها تعمل سنة , وترتكب محرمًا والحاصل أن طاعة الزوج مقدمة على صيام النوافل وفعل المستحبات العامة , وإنما تصوم الفرض سواء كان رمضان أو قضاء أو نذرًا ؛ لأن صيام رمضان فرض فرضه الله فهي حينئذٍ تقدم طاعة الرب على طاعة زوجها ،
وفي الحديث إشارات:
منها عظم حق الزوج على الزوجة .
ومنها وجوب تقديم الواجبات على المستحبات .
ومنها جواز صيام الفرض بدون إذن الزوج .