فهرس الكتاب
عن أم سلمة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت، ويوم الأحد، وكان يقول:"إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم". أخرجه النسائي، وصححه ابن خزيمة، وهذا لفظه.
تخريج الحديث:
أخرجه النسائي في الكبرى2/146- واحمد في مسنده والحاكم في مستدركه1/602- وابن خزيمة3/318 كلهم من طريق كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنه.
حكم الحديث:
والحديث صححه ابن حبان والحاكم وابن خزيمة والذهبي، وقال ابن مفلح في الفروع3/123-"صححه جماعة وإسناده جيد"
وتكلم فيه آخرون لأنه من رواية محمد بن عمر بن علي بن ابي طالب، لا تعرف حاله، قال ابن القيم ' في الهدي2/78-"في صحة هذا الحديث نظر، فإنه من رواية محمد بن عمر بن علي بن ابي طالب وقد استنكر بعض حديثه...."
والحديث يدل على جواز صيام يوم السبت بل يدل الخبر على استحباب ذلك مخالفة لليهود فإنهم يعظمون يوم السبت والأحد ويجعلونها عيدًا لهم ، ومعلوم عندنا أن العيد لا يشرع صيامه فشرع لنا مخالفتهم وصيام هذين اليومين فدل هذا الخبر عن نكارة حديث الصماء. وأم سلمه رضي الله عنها أدرى بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم من الصماء.
ويدل الخبر أيضًا على أن مخالفة اليهود والنصارى غاية مقصودة للشارع ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم
( وأنا أريد أن أخالفهم) فلذلك كان صلى الله عليه وسلم يحرص كل الحرص على مخالفة أهل الكتاب يقول شيخ الإسلام ':"لأن المشابه في الظاهر تورث المودة في الباطن ، ومن هنا شرع لجميع المسلمين مخالفة اليهود في أعيادهم وجميع أحوالهم ومن تشبه بقومٍ فهو منهم كما جاء هذا في مسند الإمام احمد من طريق عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم به."