فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 116

وهذا الخبر غير محفوظ . ورواية مالك عن محمد بن يوسف بإحدى عشرة ركعة أصح من رواية داود . وأهل العلم بالحديث يقدمون مثل مالك على من دونه بالحفظ فتقرر بهذا أن السنة عدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة ، لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي داوم عليه ولم يذكر عنه خلافه ، وعليه جرى العمل في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ووافقه عليه الصحابة ولم يأت عن أحد منهم شيء صحيح يخالف هذا ، وغاية ما يحتج به القائلون بسنية ثلاث وعشرين ركعة عمومات صح تقييدها ، واجتماع الناس في عهد عمر على ذلك وهذا لا يصح ، والمحفوظ أنه جمعهم على إحدى عشرة ركعة

وقد تقدم على أن ترجيح هذا القول لا يجعل القول الآخر بدعة أو ضلالة فالمسألة اجتهادية والخلاف فيها محفوظ .

وقد قال أكثر أهل العلم بالزيادة ورأوا أن من صلى عشرين ركعة أو ثلاثا وعشرين أو أكثر أنه مصيب أو مأجور، واستدل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله للجواز بقول النبي (( صلاة الليل مثنى ) )حيث أطلق ذلك ولم يحدده بعدد ، وذكر الإمام ابن عبد البر رحمه الله إجماع العلماء على هذا فقال ( وقد أجمع العلماء على أن لا حدّ ولا شيء مقدرًا في صلاة الليل، وأنها نافلة ، فمن شاء أطال فيها القيام وقلت ركعاته ومن شاء أكثر الركوع والسجود )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت