الصفحة 497 من 756

خفت أن يقع في قلبه شيء أو يتكلم يقول ليش ما سلمت علي أو ليش ما رديت علي السلام فاغمزه أو سكته بالإشارة فإذا انتهت الخطبة قل له يا أخي لا يجوز للإنسان أن يتكلم والإمام يخطب ولا يسلم فإن قال قائل أرابت لو أن رجلا عطس والأمام يخطب فحمد الله أيجب علي أن أقول يرحمك الله ؟ الجواب لا يجب علي وهو نفسه أي العاطس لا ينبغي له أن يجهر بالحمد لئلا يشوش على الناس أو ربما يتكلم إنسان جاهل ويقول يرحمك الله فإن قال قائل أريت لو سمع الخطيب يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أيصلى عليه لان النبي - صلى الله عليه وسلم - من خصائصه انه إذا ذكر عندك وجب عليك أن تصلي عليه - صلى الله عليه وسلم - لان جبريل قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - رغم انف امرئ ذكرت عنده فلم يصلي عليك قل آمين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آمين دعاء من جبريل وتامين من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأي إنسان يذكر عنده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فإن الواجب عليه أن يصلي عليه فليستقبل رغم الأنف ورغم الأنف كناية عن الإذلال لان معناها أي سقط في الرغام أي التراب وهذا غاية الذل ولهذا نقول إذا سمعت الخطيب يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا باس أن تصلي عليه لكن قال العلماء يصلي عليه سرا لئلا يشوش على من حوله فإن قال قائل فإذا سمعت الخطيب يدعو فهل أؤمن على دعائه لان دعاء الخطيب لنفسه ودعاء لمن يستمع إليه؟ فالجواب نعم أمن على دعائه ولكن بدون جهر لان الخطي هو يدعو لنفسه ولهذا لو قال الخطيب اللهم اغفر لي وارحمن واجعلني من عبادك الصالحين نهيناه عن هذا ورد في الحديث أن الإمام إذا خص نفسه بالدعاء فقد خان المأمومين قال شيخ الإسلام هذا محمول على الدعاء الذي يجهر به ويكون دعاء له وللمأمومين أما الدعاء الخاص فهذا لا باس به لكن الدعاء العام الذي يؤمن عليه لا يجوز له أن يخص نفسه به فإن فعل فقد خان المأمومين الخطيب إذا دعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت