باب المياه
(( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته أخرجه الأربعة وابن أبي شيبة واللفظ له وصححه ابن خزيمة و الترمذي ورواه مالك والشافعي وأحمد .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الماء طهور لا ينجسه أخرجه الثلاثة وصححه أحمد
وعن أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه و طعمه و لونه أخرجه ابن ماجة وضعفه أ[و حاتم وللبيهقي الماء طهور إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه . ))
قال المؤلف ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في مؤلفه بلوغ المرام قال كتب الطهارة باب المياه بدأ العلماء رحمهم الله الذين يتكلمون على الفقه بدءوا كتبهم الحديثية والمسائل وذلك لأن الطهارة تنقسم إلى قسمين .
الأول طهارة القلب والثاني طهارة البدن .
فأما طهارة القلب فهي طهارة معنوية ومعناها أن يطهر الإنسان قلبه من الشرك كله صغيره وكبيره ظاهره وخفيه ويطهره كذلك من إرادة البدعة البدع كلها قليلها وكثيرها قوليها وفعليها ويطهه كذلك من الغل والحقد على المؤمنين والحسد وكراهة ما يسر المؤمن وغير ذلك مما يجب التنزه عنه وهذا هو الأهم وأما الطهارة الأخرى وهى طهارة ابدن فهي طهارة ظاهرية ويقصد بها شيئان .
الأول: الطهارة من الأحداث
الثاني: الطهارة من الأنجاس والأقذار كالأبوال والغائط وغير ذلك .
أما النوع الأول من الطهارة فيحصل باتباع الكتاب والسنة ودراستهما دراسة حقيقية تشمل الدراسة اللفظية والدراسة المعنوية والتلاوة والاتباع .