الصفحة 8 من 756

وأما الثاني فيحصل: بالماء ولهذا قال المؤلف بعد كتاب الطهارة باب المياه وجمعها باعتبار أنواعها لأن الماء طهور لا شك فيه ونجس لا شك فيه ومشتبه هل هو نجس أو طهور على ما يأتي أن شاء الله تعالى فبدأ رحمه الله فبدأ رحمه الله بحديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ولهذا الحديث سبب وهو أن قوما جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا رسول الله أنا نركب البحر وليس معنا ماء نتوضأ به فأمرهم أن يتوضئوا بماء البحر فقال لهم هو الطهور ماؤه يعني أن ماؤه طهور بالفتح ما تحصل به الطهارة وبالضم الطهور فعل الطهارة والمراد به هنا المعنى الأول أو هو الذي ماؤه يطهر حتى لو تغير بالملوحة وغيرها فإنه لا يضر لأن تغيره هذا لمكثه لا لطارئ فيه ثم إن الملوحة أيضا أصله من الماء . الطهور ماؤه وهذا عام في كل مياه البحار حتى المستنقعات التي تكون في أرٍض السباخ وحتى الغدران التي تكون من لأمطار كل ذلك طهور الطهور ماؤه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت