الحل ميتته: لم يرد السؤال عنه ولكن من كرم النبي - صلى الله عليه وسلم - وحره على بذل العلم ذكر لهم ما قد يحتاجون إليه لأنه ربما ينفد ما عندهم من الطعام والشراب فيحتاجون إلى طعام فبين لهم أن البحر ميتته حلال وعموم الحديث يشمل كل أنواع القوت حتى لو كان نظيره في البر يحرم فإنه في البحر لا يحرم بل ميتته حلال وقد ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم فقال: ( أحل لكم صيد البحر متاع لكم وللسيارة ) أما صيد البحر فهو القوت الذي يؤخذ حيا وأما طعامه فهو القوت الذي يؤخذ ميتا هكذا فسره عبد الله بن عباس رضى الله عنه فعلى هذا فلو وجدت سمكا طافيا على ظهر الماء أو قد ألقته الأمواج على الساحل ووجدته ميتا فكله ولا حرج عليك لأنه حلال بنص النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى البحار ذكر المياه على سبيل العموم فقال وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الماء طهور لا ينجسه شيء . إن الماء. الماء عام كل ماء نبع من الأرض أو نزل من السماء فإنه طهور وقوله لا ينجسه شيء أي أن الماء يطهر ولا ينجس . ولا ينجسه شيء لكن جاءت الأحاديث بعد هذا تدل أنه إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة فإنه يكون نجسا فإنه يكون نجسا وعلى هذا فلو أن الإنسان وجد ماءا قد جمعته الأمطار ولو كان قليلا ولو كان يغلب على ظنه أن السباع تشرب منه فأنه طهور ما دام لم يتغير طعمه ولا لونه ولا ريحه بنجاسة فإنه طهور ولو سقطت في الماء فأرة فماتت فيه ولم يتغير طعمه ولا لونه ولا ريحه بنجاسة فهو طهور يتطهر منه الإنسان ويشرب منه ولا حرج عليه في ذلك إلا إذا قيل إنه إذا شرب منه فإنه يضره صحيا فإنه لا يشرب لكن يتوضأ منه ولا حرج إذا القاعدة جميع مياه البحار طهور .