فهرس الكتاب
هذا ن الحديثان في بيان ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله ويقوله إذا نزل نزل مطر أما الأول فحديث انس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصابهم مطر فحسر عن ثوبه يعني كشفه حتى أصابه من المطر وقال انه حديث عهد بربه وذلك أن الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء وهذا المطر خلقه الله تعالى في حين نزوله فكان حديث عهد بالله تعالى فاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصيبه ما هو حديث عهد بالله عز وجل وهذه سنة فعلية يعني ينبغي للإنسان إذا نزل المطر أن يكشف عن ثوبه أو عن غترته أو عن شيء من جسده حتى يصيبه المطر اقتداء بالني - صلى الله عليه وسلم - وأما السنة القولية فحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل المطر قال اللهم صيبا نافعا يعني اجعله صيبا والصيب هو النازل كما قال تعالى أو كصيب من السماء ونافعا أي نافعا للعباد على الأرض تنبت وتحيى وكذلك ينزل في جوفها يسقي الناس فيما بعد ذلك فيسن للإنسان إذا نزل المطر أن يقول اللهم صيبا نافعا يعني اجعله صيبا ونافعا لانه قد يكون صيب وينزل ولا ينفع كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال ليست السنة أن لا تمطروا لكن السنة أن تمطروا فلا تنبت الأرض شيئا والله الموفق
نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب صلاة الاستسقاء
522-وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ يَسْتَسْقِي, فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى اَلسَّمَاءِ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ, لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ, فَقَالَ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( [497] ) .