فهرس الكتاب
بذكر حاجة الإنسان بان يقول اللهم أنى فقير أو مريض أو يذكر حاجته يتوسل إلى الله تعالى به ومنه قول موسى - صلى الله عليه وسلم - رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير ) ومنه هذا الحديث هذه خمسة أشياء كلها جائزة ومنها التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصاليح الذي ترجى اجابته فإن هذا من التوسل المباح فقد كان الصحابة رضي الله عنه يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو الله لهم لكن هذا لا ينبغي للإنسان أن يسأل الرجل الصالح أن يدعو له إنما يسأله أن يدعو للمسلمين عموما فيقول ادع الله لهم بالغيث أو النصر أما أن يسأله أن يدعو لنفسه فهذا لا ينبغي وليس من عمل السلف الصالح وأما حديث وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر يا تنسنا يا أخي من دعائك فهذا حديث ضعيف ليس صحيحا فلا يعتمد عليه فينبغي للإنسان أن يتوسل إلى الله تعالى بكل وسيلة تكون سببا للدعاء هذا الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في قصة النملة استدل به بعض العلماء على إثبات علو الله تعالى وأنه ثابت حتى عند من ليس له عقل لكن الحديث ضعيف يعني لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما تكلمنا عليه لفوائده فقط وأما أن نقول إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قاله فلا لانه ضعيف أما حديث انس بن مالك الذي ختم به المؤلف باب الاستسقاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بالاستسقاء وأشار ببعض كفيه فهذا الحديث اختلف العلماء في معناه منهم من قال اشار بظهر كفيه يعني دعا باليدين مقلوبتين ظهورها إلى السماء وبطونها إلى الأرض ومنهم من قال إنه كناية عن المبالغة في رفع اليدين لان الإنسان إذا رفع يديه كثيرا صار ظهورها إلى السماء فالأول ذهب إليه كثير من العلماء وتوسعوا فيه حتى قالوا إن الإنسان إذا دعا بكشف الضر فإنه يدع بظهور كفيه مثل أن يقول اللهم اشفني من مرضي أو اللهم اغنني من الفقر توسعوا فيه ومنهم من قال ليس هذا مراد الحديث وإنما المراد