فهرس الكتاب
نقل المؤلف رحمه الله تعالى عدد من الأحاديث في كيفية صفة الوضوء وذلك أنه عبادة من العبادات يثاب عليه الإنسان كما مرت الإشارة إليه من ذلك حديث حمران مولى عثمان رضي الله عنه أن عثمان دعا بوضوء أي بماء يتوضأ به وذكر صفة الوضوء وسبق الكلام عليها وفيه من الفوائد تواضع الصحابة رضي الله عنهم حيث تواضع الخليفة الراشد رضي الله عنه فجاء بماء وتوضأ والناس ينظرون حتى يري الناس تطبيق الوضوء فعلا وفي حديث علي وما بعده عبد الله بن زيد دليل على أن الأفضل أن يتوضأ ثلاثا ثلاثا يغسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاثا ويستنشق ويستنثر ثلاثا ويمسح برأسه وأذنيه ويغسل رجليه ثلاثا لكن الرأس لا يمسح إلا مرة فقط وكيفية المسح الأفضل أن يمر بيديه من مقدم الرأس إلي قفاه ثم يردهما ولا يكرر وكذلك مسح الأذنين يدخل السباحتين وهما ما بين الوسطى والإبهام في السماخين وهو السقف الذي في وسط الأذن ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه وهو الذي يلي الرأس هذه هي الصفة المستحبة والفضل ولو أن الإنسان اقتصر على غسل وجهه مرة وعلى المضمضة مرة وغسل اليدين إلى المرفقين مرة ومسح الرأس والأذنين وغسل الرجلين مرة لكفى لأن هذا هوالذي ذكره الله في القرآن وأعلم أنه يكره للإنسان أن يزيد على ثلاثة بل بعض العلماء يقول إنه حرام لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وقال من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم وكذلك يكره أن يغسل رأسه بدلا عن مسحه لو قال قائل متنطع بدل من المسح الغسل أفضل وأنظف قلنا هذا بدعة وأنت للإثم أقرب منك إلى السلامة حتى أن بعض العلماء يقول من غسل رأسه بدلا من مسحه لم يجزئه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي كيفية الوضوء دليل على رحمة الله تعالى وحكمته أنظر الرأس يمسح ولا يغسل لماذا ؟ لأنك لو غسلت الرأس لنزل الماء إلأى الكتفين وإلى الظهر ولا سيما إذا كان