الصفحة 54 من 756

نقل المؤلف رحمه الله تعالى عدد من الأحاديث في كيفية صفة الوضوء وذلك أنه عبادة من العبادات يثاب عليه الإنسان كما مرت الإشارة إليه من ذلك حديث حمران مولى عثمان رضي الله عنه أن عثمان دعا بوضوء أي بماء يتوضأ به وذكر صفة الوضوء وسبق الكلام عليها وفيه من الفوائد تواضع الصحابة رضي الله عنهم حيث تواضع الخليفة الراشد رضي الله عنه فجاء بماء وتوضأ والناس ينظرون حتى يري الناس تطبيق الوضوء فعلا وفي حديث علي وما بعده عبد الله بن زيد دليل على أن الأفضل أن يتوضأ ثلاثا ثلاثا يغسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاثا ويستنشق ويستنثر ثلاثا ويمسح برأسه وأذنيه ويغسل رجليه ثلاثا لكن الرأس لا يمسح إلا مرة فقط وكيفية المسح الأفضل أن يمر بيديه من مقدم الرأس إلي قفاه ثم يردهما ولا يكرر وكذلك مسح الأذنين يدخل السباحتين وهما ما بين الوسطى والإبهام في السماخين وهو السقف الذي في وسط الأذن ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه وهو الذي يلي الرأس هذه هي الصفة المستحبة والفضل ولو أن الإنسان اقتصر على غسل وجهه مرة وعلى المضمضة مرة وغسل اليدين إلى المرفقين مرة ومسح الرأس والأذنين وغسل الرجلين مرة لكفى لأن هذا هوالذي ذكره الله في القرآن وأعلم أنه يكره للإنسان أن يزيد على ثلاثة بل بعض العلماء يقول إنه حرام لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وقال من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم وكذلك يكره أن يغسل رأسه بدلا عن مسحه لو قال قائل متنطع بدل من المسح الغسل أفضل وأنظف قلنا هذا بدعة وأنت للإثم أقرب منك إلى السلامة حتى أن بعض العلماء يقول من غسل رأسه بدلا من مسحه لم يجزئه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي كيفية الوضوء دليل على رحمة الله تعالى وحكمته أنظر الرأس يمسح ولا يغسل لماذا ؟ لأنك لو غسلت الرأس لنزل الماء إلأى الكتفين وإلى الظهر ولا سيما إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت