فهرس الكتاب
مما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من أحاديث الوضوء حديث لقيط بن صبرة - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أسبغ الوضوء يعني أتمه وإتمام الوضوء يكون باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه والإسباغ هو الإتمام كما جاء به القرآن كما قال تعالى (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) أي أتمها فمثلا في غسل الوجه تغسل الوجه كله من الأذن إلى الأذن عرضا ومن منحنى الجبهة من عند الرأس إلى أسفل اللحية طولا في اليدين تغسل اليدين من أطراف الأصابع إلى المرفقين ولا تزد لكن المرفقان داخلان في الغسل لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يغسل مرفقاه في الغسل وأما صنع أبو هريرة - رضي الله عنه -أنه يتوضأ حتى يبلغ منكبيه عند غسل يديه فهذا اجتهاد منه رضي الله عنه قد يصيب وقد يخطئ لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يزيد على أن يدير الماء على مرفقيه فقط وتمسح الرأس تبدأ بمقدمه إلى قفاك ثم ترد يديك وتمسح معه الأذنين وتغسل الرجلين إلى الكعبين وهما العظمان الناتئان في اسفل الساق وهما داخلان في الغسل مع المضمضة والاستنشاق هذا هو إسباغ الوضوء . أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع والتخليل معناه إدخال الماء بين الأصابع وكانوا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس عندهم هذا الماء الغزير الكثير الذي يخرج من الصنابير بغزارة إذا غسلت يدك دخل الماء بينها بدون تخليل أما في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -كان الماء يكون ف بالإناء وهو قليل حتى كان ابن عباس رضي الله عنهما يتوضأ ولا يرى أثر وضوئه إلا رشاش قليل حوله من قلة استعمال الماء فلابد من تخليل الأصابع قال أهل العلم وتخليل أصابع الرجلين أوكد من تخليل أصابع اليدين لأن أصابع الرجلين غلابا متراصة فتحتاج إلى تخليل وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتخليل بين الأصابع عام يشمل أصابع الرجلين واليدين الثالث قال وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون