الصفحة 61 من 756

يعلق بعروقه فإنه لا يفطر أيضا وكذلك لو أخذ إبرة في العضل أو الفخذ أو العرق فإنه لا يضره أيضا لأنه ليس أكلا وشربا .. وفي رواية أخرى إذا توضأت فمضمض فذكر المضمضة وأمر بها وأتي بهذه الرواية ليجيب أن المضمضة واجبة ونحن لسنا بحاجة إليها وإلا فهي تقوي الحكم والمضمضة والاستنشاق داخلان في غسل الوجه وهما من الوجه بلا شك وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتمضمض ويستنشق

أما حديث عثمان - رضي الله عنه - فهو أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخلل لحيته في الوضوء وإسناده حسن ولا بأس به وذلك أن لحية النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت كثيفة فكان يخللها من أجل أن يدخل الماء بينها ولكن هذا ليس بواجب وقد قال أهل العلم رحمهم الله أن الشعر بالنسبة للتطهير ثلاثة أنواع . الأول يجب إيصال الماء إلى ظاهره وباطنه وذلك في غسل الجنابة لابد أن يصل الماء إلى ظاهر الشعر وباطنه ويخلل اللحية وكذلك المرأة تخلل الرأس حتى يصل الماء إلى أصول الشعر .

والثاني لا يجب إيصال الماء إلى ما تحت الشعر سواء كان خفيفا أو ثقيلا وهذا في التيمم . فالمتيمم يمسح يده بيديه ولا يحتاج أن يخلل اللحية سواء كان التيمم عن جنابة أو حدث أصغر .

والثالث: التفصيل إذا كان الشعر كثيفا لا يتبين من ورائه لون الجلد فأنه يجب غسل ما تحته في غسل الجنابة ولا يجب في الوضوء وأن كان خفيفا يرى من ورائه لون الجلد فإنه يجب وصول الماء إلى أصوله في الوضوء وفي الجنابة والله الموفق

بسم الله الرحمن الرحيم

نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب الوضوء عن 41- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى بِثُلُثَيْ مُدٍّ, فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ (?) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت