فهرس الكتاب
غسل بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها اخبرن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعطاهن حقوه يعني إزاره الذي يلي جسده وقال أشعرنها إياه يعني لفوه عليها مباشرة وذلك تبركا بحقوه - صلى الله عليه وسلم - فدل هذا على أن الذي يلي غسل المرأة امرأة ولا يلي غسل المرأة رجل أبدا حتى لو كان اباها أو ابنها أو عمها أو خالها أو غيره من محارمها لا يغسلها إلا الزوج فإن الزوج يغسل امرأته وهي تغسله لقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) إلا أن العلماء رحمهم الله قالوا إن من دون سبع سنين الطفل إذا مات وله دون السبع فإنه يجوز أن تغسله المرأة وإن كان ذكرا أو يغسله الرجل وإن كانت أنثى أما ما فوق السبع فلا يغسل المرأة إلا امرأة ولا الرجل إلا رجل إلا الزوجين فيغسل كل واحد منهما الآخر ولكن إذا لم يكن هناك رجل وماتت امرأة ولنفرض أن امرأة ماتت مع قوم في البر وليس معهم امرأة فإنها لا تغسل بل تيمم يعني يضرب الرجل يديه في التراب ويمسح به وجه المرأة وكفيها وقيل إذا كان معها رجال من المحارم فلا باس لكن بدون مس وبدون كشف للبدن فيصب عليها الماء صبا ويعم جميع البدن ويكتفى بذلك لكن المشهور عند الفقهاء رحمهم الله أن الرجل لا يغسل المرأة ولو كان من محارمها والمرأة لا تغسل الرجل ولو كانت من محارمه إلا الزوجين فيغسل أحدهما الآخر وفي هذا الحديث دليل على أن الميت يغسل ويكرر غسله حسب الحاجة فالميت إذا مات وهو في حال صحة جيدة كما لو مات في حادث أو بغتة وهو ممن يتنظف ويراعي نظافته هذا ربما يكفيه غسلة واحدة أو ثلاث لكن إذا كان رجلا كثير الوسخ كالعامل مثلا أو كان مريضا طال مرضه فهذا يكثر عليه الماء ويكرر عليه إلى أن ينظف جسمه تماما ومن فوائد الحديث أن المرأة يضفر شعرها ثلاثة قرون ويجعل من ورائها كما فعلت النساء في بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه دليل على أن الرجل لا يحضر