فهرس الكتاب
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام باب صدقة التطوع وهي الصدقة التي ليست بواجبة لان الصدقة نوعان صقة واجبة وهي الزكاة المذكورة في قوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والسماكين الآية ) وصدقة التطوع وهي التي ليست بواجبة غنما يعطيها الإنسان فقيرا يتقرب بعطيته إلى الله تبارك وتعالى ومن رحمة الله تعالى بعباده انه جعل للعبادات نوافل وتطوعات يزداد بها الإنسان قربة إلى ربه وثوابا واجرا ويرقع بها خلل الفرائض كما جاء في الحديث أن النوافل تكتمل بها الفرائض يوم القيامة فالصلاة لها نوافل والزكاة لها نوافل والصوم له نوافل والحج له نوافل من اجل كثرة الثواب وترقيع النقص الذي يحصل في الفرائض فصدقة التطوع هي ما يتقرب به الإنسان إلى ربه ببذل المال سواء كان للفقراء أو المساكين أو المدينين أو الاقارب أو ما أشبه ذلك ثم افتتح المؤلف هذا الباب بحديث أبي هريرة رضي اله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذلك أن يوم القيامة ليس فيه بناء ولا شجر ولا جبال ولا مغارات ولا شيء يستظل به الناس من الشمس والشمس تدنوا م رؤس الخلائق حتى تكون مقدار ميل لكن الله عز وجل يخلق ظله يظلل به من شاء من عباده كما جاء في الحديث الشريف كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة فالصدقات تظلل صاحبها يوم القيامة وقد ذكر أن رجل في المنام راء أن القيامة قد قامت وإذا بظل يظلل عليه إلا أن فيه ثلاثة ثقوب تدخل منها الشمس وإذا بثمرات تأتى تلصق هذه الثقوب ثم قام فسال زوجته عن هذه الرؤيا فقالت نعم انه كانت قد جاءتني فقيرة أو قالت فقير واعطيتها ثلاث تمرات فهذه التمرات سدت هذه الثقوب التي في هذا الكساء الذي ظلل به يوم القيامة فيوم القيامة ما فيه ظل لا بناء ولا خيمة ولا شجرة ولا جبال ولا كهوف ولا غير ما فيه إلا ما يتفضل الله به على عباده يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله السبعة إمام عادل يعني