هذه الاحاديث ساقها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في اخر باب صدقة التطوع وفيه التحذير من المسالة فالحديث الاول حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الرجل يسأل الناس حتى ياتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم نسأل الله تعالى العافية يعني ان الذي يسال الناس يكثر من السؤال ياتي يوم القيامة ووجهه يلوح عظاما ليس به لحم وذلك لانه اهان وجهه في الدنيا بسؤال الناس والواجب ان يصبر الانسان ويحتسب ويسال الذي اغناهم ان يغنيه ويوجه سؤاله الى ربه عز وجل وهو اذا توكل على الله وسال الله من فضله وعلم الله منه صدق النية فإن الله يرزقه القناعة ويرزقه كفافا ولا يحتاج الى احد اما اذا جعل يسال الناس فإن هذا داء وبيل والعياذ بالله واذا ابتلي به العبد صار لا يستغني ابدا عن السؤال ولو ملاء بطنه من التراب لانه مرض السؤال مرض يريد ه الانسان ولو كان عنده مال نسال الله العافية فاكفف نفسك عن عباد الله واسأل الذي اعطاهم ان يعطيك ثم ذكر حديث ابي هريرة ايضا ان الانسان اذا سأل الناس اموالهم تكبرا فإنما يسأل جمرا فليستقل او يستكثر يعني الانسان الذي عنده ما يكفيه فيسال الناس زيادة في المال فهذا يسال جمرا واذا كان يسأل جمرا فهل الانسان يحب ان يكثر الجمر على نفسه ابدا فل ما تسأل فإنك تزداد جمرا والعياذ بالله وعقوبة واثما وكذلك ايضا الحديث الاخر أن المسالة كد يكد الرجل بها وجهه يعني كأنه يكد وجهه باظافره اذا جعل يسال الناس وكل هذه الاحاديث تدل على ان سؤال الناس من كبائر الذنوب لان عليها الوعيد وكل ذنب عليه الوعيد فإنه يكون من كبائر الذنوب الا في حالين ذكرهما المؤلف في حديث الذي اخرجه الترمذي اذا سأل الانسان ذا سلطان يعني سأل الامام اوالامير او الوزير في امر يستحقه مثل ان يذهب اليه وهو فقير ويقول انا من الفقراء فلي حق من بيت المال او يكون هناك مثلا كتب توزع فياتي الى الذي يوزعها