فهرس الكتاب
هذه الأحاديث في بقيه المسح على ما يلبس من الخفين وغيره وقد سبق لنا انه يمسح على الخفين والجوارب بشروط أن يلبسها على طهارة وان يكون في الحدث الأصغر وان يكون في المدة المحددة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر فلا مسح بعد ذلك وسبق لنا انه إذا تمت المدة والإنسان على طهارة فهو باق على طهارته حتى يحدث وسبق لنا أيضا انه إذا خلع الخفين أو الجوارب بعد مسحهما فهو باق على طهارته حتى يحدث أما حديث ثوبان الذي ذكره المؤلف ففيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية فأمرهم أن يمسحوا على التساخين وعلى العصائب العصائب يعني العمائم والتساخين يعني الجوارب وسميت تساخين لأنها تسخن بها الرجل إذا لبست عليها ففي هذا الحديث دليل على أن الإنسان يمسح على ما يحصل به تسخين الرجل سواء كان مخرقا أو غير مخرق سواء كان خفيا أو ثقيلا كل ما تلبسه على رجلك مما يحصل به فائدة التسخين فانه يمسح عليه واما اشتراط بعض العلماء إلا يكون فيه خرق وان يكون صفيقا فهذا لا دليل عليه امسح ما دام اسم الخف باقيا لانه جاء مطلقا بدون قيد وإذا أطلق الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فليس لنا أن نقيده لان تقييده تضييق على الناس فيبقى ما أطلقه الله ورسوله على إطلاقه ولا يقيد بشيء أما العمائم فيمسح عليها
-باب المسح على الخفينالشريط الرابع
وَعَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً, فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى اَلْعَصَائِبِ - يَعْنِي: اَلْعَمَائِمَ -وَالتَّسَاخِينِ- يَعْنِي: اَلْخِفَافَ رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ () .