الصفحة 94 من 125

سليمان عليه السلام يسير وخلفه الجيش الكبير يسيرون سراعًا أمامهم من بعيد مجموعة من النمل يسعون في طلب الرزق حول بيتهم , النمل ينظر مذهولًا للجيش القادم من بعيد , من بين النمل الذي أطال النظر للخطر القادم نملة واحدة كانت مبادرة راحت تصرخ: أيها النمل ادخلوا مساكنكم , راحت تحذرهم , تلك النملة هل كانت مديرة النمل هل كانت قائدة النمل ؟ ربما كانت الشغالة و ربما كانت السائق الله أعلم , لكنها هي التي ذكرت في القرآن لأنها هي التي تحملت المسؤولية وهي التي راحت تصرخ محذرةً النمل: اهربوا , عودوا إلى مساكنكم احذروا من الخطر القادم , تلك النملة كانت حَريةً بأن نحترمها و أن نقدّرها هل سبق لأحدِنا أن كان مارًا في الطريق و شاهد زجاجةً منكسرة على الأرض فتركها وقال هذا شغل البلدية , لو كان ذلك الشخص يمتلك مبادرة النملة لجمع الزجاج و قال ليست المسؤولية مسؤولية البلدية و إنما نحن جميعًا نتحمل المسؤولية , تلك المسؤولية على الأقل من باب إماطة الأذى عن الطريق , الذي يتحمل المسؤولية سيجد مئة مبرر لكي يحملها و أول تلك المبررات هو أن السبيل الوحيد نحو النجاح هو تحمل المسؤولية , بإمكاننا أن نبقى طويلًا داخل خيمة الفشل و نرمي على عاتق الآخرين كل ما يُصيبنا و كل ما يُعيقنا وكل ما يقف في طريقنا , و بإمكاننا أن نفكر كيف يمكننا أن ننطلق برغم الظُّروف التي نحن فيها , كيف يمكننا أن نكون أفضل برغم ما نحن عليه الآن ؟ شيءٌ واحد هو الذي يجعلك تندفع نحو إيجاد الحل لأي مشكلة تواجهك في طريق رحلتك لصناعة ذاتك ذلك الشيء هو أن تفكر بأن هناك العديد من الحلول هناك العديد من الأشياء التي يمكنك أن تصل إليها بمجرد أن تراها , أجدني مضطرًا لأن أحكي لكم هذه القصة التي تحرك في نفسي مشاعرًا لستُ أُدرك معناها ولستُ أفهم محتواها تلك القصة سأخبركم بها كما حدثت , كان والدي يُحب أن يبذل الخير للناس يحب أن يساعد الآخرين يحب أن يقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت