إلى جانبهم , كان محبوبًا منهم جميعًا , كانوا يحبونه , و في يوم من الأيام ركب والدي سيارته و سافر من المدينة التي يسكنها إلى مدينة أخرى , بينما هو في الطريق شاهد رجلين يؤشران له: توقف , و أوصلنا على طريقك , مباشرة أوقف السيارة , للأسف الشديد لمجرد أن أوقف لهما السيارة أقبلا على السيارة بسرعة فتحا الباب , أنزلاه من السيارة , أخذا ما معه من نقود , ضرباه , فتحوا شنطة السيارة و رموه في الشنطة و أغلقوا عليه الشنطة , لماذا ؟ أخذتم النقود , اتركوه , لا , حتى لا يستطيع أن يتصل بالشرطة و تدركنا على الطريق , حتى يكسبوا وقت أكثر , والدي داخل حقيبة السيارة داخل شنطة السيارة , يصرخ , أخرجوني , ساعدوني , أنقذوني , بدأ يصرخ يصرخ يصرخ لا أحد يستمع , لا أحد يجيب لم يكن بقرب السيارة أي أذن تصغي إليه ولا أي عين تنظر إليه مضى الوقت بطيئًا بطيئًا بطيئًا كان يعاني من حرارة وجوده داخل شنطة تلك السيارة , في اليوم الثاني تفاجأ أحد المارّة تفاجأ بأنه مرّ أكثر من مرة و وجد نفس السيارة واقفة , اتصل مباشرة على الشرطة , احضروا هناك سيارة واقفة في مكان غريب , اقتربوا من السيارة بدؤوا ينظرون إليها فتشوا السيارة , فتحو الحقيبة وجدوا والدي داخل حقيبة السيارة لقد توفى , أخرجوه من الحقيبة , بدأ العزاء , جاء الناس يُعزّون جئتُ أنا منذهلًا مستغربًا حزينًا متسائلًا نظرت إلى السيارة نفس السيارة كانت تقف عند باب البيت , فتحت حقيبة تلك السيارة دخلت إلى داخلها , أغلقت على نفسي باب الحقيبة بدأت أتساءل كيف حصل الموقف , شاهدتُ في سقف الباب بعض الضّربات التي كانت تدُل على أنه كان يضرب بقوة لعله يسمع صوته لأحد, أيّ أحد بدون جدوى نظرت فوجدت ركن الإنارة الخلفي مكسور يبدو أنه كسر ركن الإنارة لعله يتنفس بعض الهواء , عرفت السبب , لقد مات من شدة الحرارة , الآن أنا انتبهت , طيب أنا الآن أريد أن أخرج من شنطة السيارة , السيارة