نسيت أني أغلقت شنطتها أغلقت الحقيبة أريد أن أخرج , بدأت أطرق في نفس المكان الذي كان يطرق عليه والدي بدأت أصرخ , لكن أحدًا لم يستمع إلي , نظرت إلى ركن الإنارة الخلفي المكسور , كسرته أكثر , أخرجتُ يدي , لعلّ الأذن التي لا تستمع لي تنتمي إلى وجهٍ فيها عين تنظر إليّ بالفعل نجحت بدأت أؤشر , أخي من بعيد نظر إلى يدي تخرج من حقيبة السيارة , عرف أنني في داخلها , اقترب: ايش اللي دخلك داخل حقيبة السيارة, أخرجني الآن و بعدين نتفاهم , يا أخي يدك خارج الحقيبة الآن , اضغط على مفتاح الشنطة ستفتح لك الشنطة وستخرج منها , أضغط على مفتاح الشنطة ! صح , ضغطت على مفتاح الشنطة و انفتح الباب خرجت , لكن والدي بقي يومين داخل الشنطة ولم يضغط على المفتاح و لم يخرج و مات , تلك القصة جعلتني أفكر , تلك القصة واقعية , هي بالفعل لم تحدث مع والدي , لكنها حدثت مع والد شخص آخر , تلك القصة قرأتها و كما قرأتها نقلتها لكم نصًا تلك القصة أفادتني بأنّنا مهما بقينا نفكر في المشكلة فلن نصل إلى الحل أبدًا , كان ذلك الرجل والد ذلك الرجل في داخل حقيبة تلك السيارة يفكر لمدة يومين أنه داخل السيارة و أنه داخل الحقيبة , و أنه لا يستطيع أن يخرج منها , كل تلك الأفكار كانت تدور في دائرة واحدة , تلك الدائرة هي المشكلة كل اللي كان ينبغي عليه أن يبحث عن الحل وليس عن المشكلة , بمجرّد أن يبحث عن الحل سيُخرج يده ويضغط على مفتاح شنطة السيارة , كثيرٌ منا عندما يجلسون يتحدثون , أرخوا آذانكم إلى حديثهم , ثمانين بالمئة من أحاديثنا تدور في دائرة المشكلات , في دائرة الهموم , في دائرة الأشياء التي لا نستطيع أن نغيِّر فيها شيئًا , لو استطعنا أن نجعل هذه النسبة ثمانين بالمئة من حديثنا عن الأشياء التي نستطيع أن نغيِّر فيها , عن الأشياء التي نستطيع أن نقوم بها , فكّر دائمًا , فكّري دائمًا , كل ما نقع في مشكلة ينبغي أن نُفكّر , إذا أردتُ أن