أصنع ذاتي ماذا أستطيع أن أفعل أنا حتى أصل إلى ما أريد ؟ و ليس ما يفعله الآخرون , دعوني أضرب لكم مثل بسيط , خرجتَ إلى عملك , و أنت في الطريق تفاجئت الزحام المعتاد , ياالله , زحامُ الصباح , السيارات المزدحمة التي تملأ الطريق و الدقائق الميتة التي تضيع سدىً و اللحظاتُ الثقيلة التي تجعل النفس مريضةً مكتئبة , كل يوم على هذه الحالة , أليس كذلك , ما رأيُكم , هذه التجربة اللي يمر بها الكثير , هذا متضايق و ذلك يتأفّف و الآخر عينه تقدح شررًا حتى أنك لو نويت أن تتجاوزه , صرخ في وجهك , كيف عرفت أنا نويت , مجرد أني نويت , متحفز , كل التفكير في المشكلة أليست مشكلة ؟ دعونا ننتقل من دائرة التفكير في المشاكل دعونا ننتقل من دائرة الهموم دعونا نفكر في الحل لأنني مهما بقيت أقول أنه هذه مشكلة سأبقى حتى بعد عشرين سنة وأنا أقول هذه مشكلة دعونا نفكّر في الحل , لمجرد أن تلتفت للتفكير في الحل ماذا ستجد , حلًا واحدًا , عشرة حلول , مئة حل , أنا أعطيكم , أحد تلك الحلول التي يمكن أن تراها لمجرد أن تلتفت إلى الحل , و أنت في زحام الطريق حوِّل تلك الدقائق الميتة إلى دقائق عالية الإنتاج , حوّل تلك النفس المُتضايقة إلى نفس مُفعمة بالحيويّة و النّشاط هل تستطيع أن تحوِّل طريقك المزدحم و بقاءك في سيارتك إلى برنامج علمي , إلى محاضرة تستفيد منها , إلى دورة تدريبية تحضرها , اقتني العديد من ما يفيدك استماعه واجعله معك في سيّارتك بدلًا من أن تتأفّف في الزِّحام استمع لما يدعوك إلى التفاؤل , ستصل إلى عملك أو ستصل إلى بيتك و أنت عائد إليه وأنت مُفعم بالحيوية و الطاقة و النشاط , اتركوا تلك الفكرة , خذوا فكرة أخرى رآها بعضكم ربما , أكتب مجموعة من الأبيات الشعرية , بيت واحد في بطاقة ورقية و احملها معك طوال ما أنت في الطريق كرِّر تلك الأبيات , احفظها , أنا أعرف أحد الإخوة الذين جرّبوا هذه الطريقة , خلال فترة وجيزة ,