الصفحة 10 من 34

ليس هناك أشد تخريبا للعلاقة الأسرية من التذكير بالماضي السيء والمزعج في كل لحظة مما يجعل الحياة جحيما لا يطاق

إن استدعاء الماضي للتقليل من شأن الآخرين وغض الطرف عن أفعالهم الحسنة إنما يدل على إنسان مريض نفسيا يريد أن يبني شموخه وشهوته على أنقاض الآخرين والحط من قدرهم

ولعل هذا الفعل السيء بتذكير الناس بماضيهم المزعج له آثاره السيئة الجلية منها:

1-الكراهية حيث يكره الابن أن يجلس مع أبيه وكذلك الزوجة تكره الجلوس مع زوجها .

2-الإصرار على المعصية: حيث سيكون ترك الفعل أو عدمه سيان وهذا ما يحصل لكثير من الشبان الذين يتعلمون بعض العادات السيئة ويريدون أن يتوبوا فتجد التشهير بهم سببا للإصرار على فعلهم .

3-الوصول إلى درجة الوقاحة: حيث يبقى الرجل يذكر ولده بفعل معين ويذكر ويذكر دون حكمة حتى يخلع الولد ما كان عليه من احترام ويصل إلى درجة الوقاحة فيقول هذا أمر يخصني وحدي ولا دخل لأحد به

إن التذكير بالماضي المزعج و السيء خطير جدا إذ يحطم الروابط الأسرية , ويبدلها بروابط أخرى أقلها روابط الكراهية والشماته .

وإن الحل الأمثل لهذا الماضي هو نسيانه ووضعه في مكان آمن من الذاكرة لا يمكن الوصول إليه بحال من الأحوال والنظر إلى المستقبل والعمل على تحسينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت