وعصر الصحابة الذي هو خير القرون وجد فيه من وقع بالخطأ ورجع وأناب وتاب وقبل الناس توبته ولم يقفوا عند أخطاء من أخطأ فلم يذكر التاريخ أن الصحابة عيروا كعب ابن مالك لتخلفه بعد توبة الله عليه
وكذلك لم يذكر أن أحدا من الصحابة عير حاطب ابن أبي بلتعة على فعله على الرغم من شناعته بعد التوبة والإنابة و غير ذلك
ويوم تكلم أحد الصحابة وهو خالد رضي الله عنه عن المرأة الغامدية بعد رجمها نهاه النبي بقوله:"يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت"مسلم
وبما أن الأسرة هي جزء من المجتمع المسلم فإن ما ينطبق عليه ينطبق عليها تماما
إن كثيرا من الناس يتملكهم الرغبة الشديدة والقوية في تذكير الناس بماضيهم السيئ أو المزعج فكلما جلسوا مجلسا واجتمعوا في مكان يبدؤون بتذكير الناس بهذا الماضي وهذا يحدث للإنسان وهو كبير يريد أن يتوب من فعل اقترفه في سالف حياته لكن الناس لا يريدون أن يتوبوا عليه أو يقبلوه فكلما أراد أن يؤسس لحياة جديدة خرج له بعض الأشخاص ويذكرونه بما عاهد الله على ألا يعود إليه .
والحقيقة أن الإنسان يكون أكثر تعريا في التصرفات أمام أسرته وفي بيته ,فأغلب الآباء يعرفون أولادهم كيف ارتقوا وتربوا وكيف انتقل ذلك الولد من فكرة سالبة إلى أخرى موجبة أو من خطيئة إلى حسنة وكثير من الأزواج يعلمون هنات زوجاتهم وهنا ويا للأسف الشديد يكون الإطلاع على مثل هذه الأمور مدعاة للسخرية والتذكير بها في بعض المجالس
فمثلا كثير من الآباء يجلسون مع ضيوف ويجلس معهم الأولاد فيبدأ الأب بتذكير ما فعله أولاده من هنات ( والأولاد جالسون يسمعون ) أو بالأفكار التي كانوا يدينون بها ويضحك الأب ويضحك الضيوف..دون الاهتمام بأن الأولاد قد كبروا وتغيروا الأمر الذي يجعل الأثر السلبي كبير على نفوس الأولاد
وذات الشئ يتكرر مع الأزواج لزوجاتهم .