اؤمن أنه في متابعة حالات الوسواس القهري المرتبطة بالعبادات والطهارة ضرورة التزود بالمعلومات الدينية الضرورية لمن يعاني من حالة الوسواس ، لأنه من الخطأ البدء في العلاج قبل تعلعريفه بوجهة نظر الدين التي تنظر للأمور بيسر ، وتؤكد على مفهوم بشروا ولا تنفروا ، يسروا ولا تعسروا ، وتؤكد أيضًا على (( لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ((
وتعلمنا دومًا الدعاء القرآني (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لاطاقة لنا به ، واعف عنا واغفرلنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ((
ومن هذا المنطلق أؤكد على هذا الجانب
أحب أن اذكر لكم حالة أخرى - من حالات الوسواس القهري في الطهارة - عُرضت علي ، ولكنها كانت أصعب بكثير من الحالة الأولى رغم أن هذه الحالة لم تُركّب أنواعًا أخرى من الوسواس في العبادات وأمور العقيدة وظلت مقتصرة على الطهارة
ولكنها بلغت درجة كبيرة حولت حياة صاحبتها إلى ما يشبه الكابوس من كثرة إعادة الوضوء والغسل والتطهر
وبعد الجلسة الأولى التي اقتصرت على الاستماع وبناء التوافق والقيادة وتوضيح بعض أحكام الطهارة في حالة الوسواس
وفي الجلسة الثانية حددت التقنية المطلوبة لها ، وأبلغتها به حتى تكون على بينة بما نحاول فعله
ولكن الذي حصل أنها رفضت رفضًا قاطعًا الخضوع لأي تجربة ( وقد تفهمت سبب رفضها بما عرفته عنها بعد ذلك ) وأصرت على أن يتم استكمال الحالة بتوضيح الأحكام الفقهية فقط
فلم يكن أمامي من خيار سوى:-
1-اللجوء لأسلوب تغيير إطار الإدراك وتغيير المعنى في شرح المواقف ، واللجوء إلى الاستشهادات القرآنية وأقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم ، بالإضافة إلى القصص النبوي في نفس الموضوع 0
2-إعطاء المزيد من الأمثلة المتوقع أن تتعرض لها وتوضيح طريقة التصرف المطلوبة حينها