الصفحة 2 من 84

وعيسي بن مريم عليه السلام وهبه رب العزة البركة فقال: ( وجعلني مباركًا ) فانظر معي إلي آثار بركة الله في هذا النبي الكريم: فقد جعل الله عز وجل من بركاته أن أنزل عليه مائدة من السماء يأكل منها قومه ،وجعل له القدرة علي خلق الطير من الطين بإذن الله ، ويشفي الأكمة والأبرص بإذن الله ، ويحي الموتى بإذن الله ، ولم ينته عمره أو ينقض بالموت بل رفعه الله إليه ، وفي آخر الزمان يعود لينزل إلي الأرض مرة أخري ويقيم العدل فيها ويقضي علي الظلم والفساد ، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ، وإنه لم يقتل أو يصلب كما ادعت النصارى ، ولكن الله كرمه ورفعه إليه ، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدًا فيما كذبوا وافتروا عليه .

* الأمور الجالبة للبركة .

نلخص لك عزيزي المربي هذه الأمور في ستة عشر سببًا جالبة للبركة:

1-القرآن: فالله تعالي وصفه بأنه مبارك فقال: ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ) . وقال صلي الله عليه وسلم: لا تجعلوا بيوتكم مقابر . إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) .

2-التقوي والإيمان: ولا شك أنها من الأمور الجالبة للبركة ، حيث يقول الله عز وجل: ( ولو أن أهل القري أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) ، والزوج يجد البركة بتقواه مع زوجته وأولاده ورزقه وحلاله .

3-التسمية: وتكون في بداية كل عمل ليمنع إشراك الشيطان في أعماله ، قال صلي الله عليه وسلم: كل عمل لم يبدأ باسم الله فهو أبتر ، أي مقطوع وناقص البركة ، وقال أيضًا: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالي عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالي عند دخوله ، قال الشيطان: أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله تعالي عند طعامه فقال: أدركتم المبيت والعشاء ، فالتسمية تبارك في أعمالنا وتجعلها خالصة من رجس الشيطان وشره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت