مقدمة:
لدينا جميعا أطفال أو يحيط بنا الأطفال ، لذلك فنحن دائمو التعامل معهم وتوجيههم ، بعضنا يفكر قبل أن يقوم بأي توجيه لأطفاله لأنه يهتم بتبعات هذا التوجيه وآثاره النفسية والتربوية على الطفل ، وبعضنا يوجه سلوك أطفاله لا شعوريا ، وغالبا ما يتبع أسلوب والديه في التربية ويؤمن بأنها الطريقة المثلى ، وآخرون قد يوجهون أطفالهم حسب ما يقرأونه في كتب التربية أو حسب نصائح المحيطين وهكذا ..
وأود أن أوضح نقاط أساسية قبل أن أتطرق إلى أساليب التربية وتوجيه سلوك الأطفال في هذه الدورة وهي:
أولًا: لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة 100% لتوجيه سلوك الأطفال ، والسبب في ذلك هو أن سلوك الإنسان نفسه لطالما ظل لغزا مازال يتدارسه علماء النفس والتربية إلى يومنا هذا ، فعلم السلوك لا يشبه علم الرياضيات أو الفيزياء مثلا والتي تعتمد على حقائق ثابتة لا مجال لمناقشتها ، لذلك فأنا أجد أن الحكم على أسلوب شخص ما في تربية أبناءه بأنه خطأ أو صحيح هو من الأمور الغير واقعية غالبا .
ثانيا: إن عملية توجيه السلوك ونجاح أساليبها مع الأطفال يعتمد كثيرا على إيمان القائم بها بجدواها ، وشعور الوالدين بإمكانية نجاحها ، وأعني بذلك إننا يجب أن نتيح لأنفسنا فرص"تجربة"أي أسلوب من الأساليب المقترحة في الدورة مع أطفالنا قبل الحكم عليها ، فعلى سبيل المثال عندما نكون مؤمنين بداخلنا أن أسلوب الضرب هو انجح الأساليب لتوجيه السلوك فإننا لن نستطيع تقبل أية أساليب أخرى، وسنظل نبحث عن عيوب في الأساليب التي ندرسها ، لذلك أنصحكم بالتروي وتقبل الأفكار المقترحة وتجربتها مع أطفالكم .