فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 568

مستند للفتوى والحكم ووجوب العمل وهذا كقياسنا القصاص في النفس على القصاص في الطرف في بعض صور الوفاق وإن وقع القصاص في الطرف مركبا عند الخصم كان التركيب منه معدودا من خبطه وتعلق القياس بالإجماع على الحكم والمعنى الفقيه أو وجه لائح في التشبيه فهذا قسم.

1125- والقسم الثاني من هذا: أن ينفرد الخصم بتسليم الحكم ثم يبتدئ منه تركيبا فهذا لا ينتهض مستند الفتوى والحكم ولكن يجوز التمسك به في المناظرة كما يجوز التمسك بمناقضة الخصم والسبب فيه أن المناقضات لها تعلق بفقه المسألة وفي المباحثة عنها التنبيه على مآخذ الكلام والتدرب في الجدل المفضى إلى مدرك الحق وهذا من فوائد المناظرات.

1126- فيترتب من مجموع ما ذكرنا مركب مردود حكما ونظرا ومركب معمول به حكما ومن ضرورته أن يكون مقبولا نظرا ومركب مقبول نظرا والغرض منه التدرب في المسلك المطلوب في المناظرات وليس معمولا به في فتوى ولا قضاء.

وقد نجز بهذا تمام القول في المركبات بل وفي تقاسم الأقيسة وما يصح وما يفسد من الاعتراضات وطرق الانفصال عنها ونحن الآن نفتتح الكلام في الاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت