فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 568

الغرض إلى حقن دم الباقين فرعاية حقن دم الجاني وهو غير مسفوك أولى واللعان أبعد من القسامة من جهة أن الشرط فيها ظهور اللوث عند الحاكم وهو غير مشروط في اللعان غير أن المعتمد في القسامة الخبر الصريح والمعتمد في اللعان يستند إلى شيئين:

أحدهما: أنا لا نجد بدا من الخروج عن قانون الحجج فالاستمساك بظاهر القرآن العظيم أقرب وحمل العذاب على الجنس بعيد.

وبالجملة نفي إيجاب الحد وتغليب حقن دمها أقرب عندي إلى مأخذ الشريعة.

1288- ومن عجيب الأمر أن قول الشافعي اختلف في القصاص:

هل يجب بأيمان القسامة؟ ولم يختلف في وجوب الحد على المرأة مع تعرض الحد الواجب [لله تعالى] فيه للسقوط بما لا يسقط القصاص به وسبب هذا أن خبر القسامة ورد في [الغرم] وآية اللعان اشتملت على ذكر العذاب وهذا وغيره في أمثال ما ذكرناه من قواعد الشريعة.

ونحن نختتمه بأمر بديع يقضي الفطن [العجب] منه:

1289- فالمرتبة الأولى: العلمية تكاد أن لا تكون جزءا من المنصوص عليه.

والمرتبة الأخيرة: نعنى اللعان والقسامة لا يستقل المعنى فيها ولم نرسمها مرتبة في القياس من حيث لم نرها مستقلة.

فهذه جملة كافية في التنبيه على المراتب وضابطها القريب من القاعدة والبعيد منها مراتب قياس الشبه.

1290- ونحن نذكر الآن مراتب قياس الشبه.

فنقول: مجال هذا القسم [عند] انحسام المعنى المخيل المناسب فإذا لم نجد معنى للحكم الثابت أو صادفنا ما يخيل غير صحيح على السبر فالوجه رد النظر إلى التشبيه.

1291- ثم مراتب الأشباه تنقسم إلى القريب والبعيد انقسام [مراتب] قياس المعنى.

فالواقع في المرتبة الأولى هو الذي يسميه الأصوليون في معنى الأصل ولا يريدون به المعنى المخيل وهذا إذا وقع معلوما كان في المرتبة العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت