فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 395

ولا ينبغي أن يوصي بأكثر من الثلث، والأفضل لمن له ذرية وأولاد صغار التقليل في الوصية، فقد روي عن الصديق والفاروق والمرتضى -رضي الله عنهم:"لأن يوصى بالخمس أحب إلينا من أن يوصى بالربع, ولأن يوصى بالربع أحب إلينا من أن يوصى بالثلث". ولما روي في الصحيحين أن سعد بن أبي وقاص -رضي الله تعالى عنه- قال:"جاءني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعودني في عام حجة الوداع من وجع اشتد بي, فقلت: يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة, أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال:"لا"قلت: فالشطر؟ قال:"لا"قلت: فالثلث؟ قال:"الثلث والثلث كثير, إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس""1.

5-تقسيم تركته وهي ما يبقى من المال بعد ذلك كله بين ورثته على النظام والترتيب اللذين نشرحهما فيما بعد, إن شاء الله تعالى.

أما قانون الأحوال الشخصية رقم"59"المؤرخ في 17/ 9/ 1953 المعمول به في المحاكم الشرعية, فقد جاء بالمادة"262"منه:

1-يؤدى من التركة بحسب الترتيب الآتي:

أ- ما يكفي لتجهيز الميت, ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن بالقدر المشروع.

ب- ديون الميت.

جـ- الوصية الواجبة.

د- الوصية الاختيارية.

هـ- المواريث بحسب ترتيبها في هذا القانون: أصحاب الفروض, العصبة, الرد على أصحاب الفروض, ذوو الأرحام.

1 انظر صحيح البخاري صفحة143 جزء4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت