فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1202

وَعَنِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: بِوُجُوبِ حَمْلِهَا عَلَى ذَمِّ التَّقْلِيدِ فِيمَا يُطْلَبُ فِيهِ الْعِلْمُ جَمْعًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ.

وَعَنِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ، فَإِنَّ الْقَائِلَ فِيهِ قَائِلَانِ: قَائِلٌ بِأَنَّ الْوَاجِبَ التَّقْلِيدُ، وَقَائِلٌ إِنَّ الْوَاجِبَ إِنَّمَا هُوَ النَّظَرُ، وَالْعِلْمُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فِيهِمَا إِجْمَاعًا.

وَعَنِ الثَّانِي: لَا نُسَلِّمُ دَلَالَتَهُ عَلَى الْوُجُوبِ عَلَى مَا سَبَقَ تَعْرِيفُهُ [1] ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الِاجْتِهَادِ، لَكِنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ مَطْلُوبٍ حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ مَحَلُّ النِّزَاعِ [2] ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا بِلَفْظِهِ لَكِنْ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الِاجْتِهَادِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ.

وَعَنِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمَعْقُولِ: أَنَّهُ وَإِنِ اجْتَهَدَ الْعَامِّيُّ فَلَا نَأْمَنُ مِنْ وُقُوعِ الْخَطَإِ مِنْهُ، بَلْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْخَطَإِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ، وَالْمَحْذُورُ يَكُونُ مُشْتَرِكًا.

وَعَنِ الْوَجْهِ الثَّانِي: مَا سَبَقَ مِنَ الْفَرْقِ. [3]

(1) سَبَقَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مَسَائِلِ الْأَمْرِ.

(2) انْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِآيَةِ: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) .

(3) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ مَسَائِلِ التَّقْلِيدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت