فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1202

فَالْأَوَّلُ نَحْوَ ذَا وَذَانِ وَذَيْنِ وَأُولَاءِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ غَيْرَ مُفْرَدٍ فَإِنْ وُجِدَ مَعَهُ التَّنْبِيهُ لَا غَيْرُ فَنَحْوُ هَذَا وَهَذَانِ، وَإِنْ وُجِدَ مَعَهُ الْخِطَابُ فَنَحْوُ ذَاكَ وَذَانِكَ، وَإِنِ اجْتَمَعَا مَعَهُ فَنَحْوُ هَذَاكَ وَهَاتِيكَ.

ثُمَّ مَا كَانَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الظَّاهِرَةِ فَلَا يَكُونُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أُصُولٍ نَفْيًا لِلْإِجْحَافِ عَنْهُ مَعَ قُوَّتِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْفِعْلِ وَالْحَرْفِ.

إِلَّا فِيمَا شَذَّ مِنْ قَوْلِهِمْ: يَدٌ وَدَمٌ وَأَبٌ وَأَخٌ وَنَحْوُهُ مِمَّا حُذِفَ مِنْهُ الْحَرْفُ الثَّالِثُ.

وَمَا كَانَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُضْمَرَةِ مُتَّصِلًا كَانَ مَنْ حَرْفٍ وَاحِدٍ كَالتَّاءِ مَنْ فَعَلْتَ.

وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا فَلَا يَكُونُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ حَرْفَيْنِ، يُبْتَدَأُ بِأَحَدِهِمَا وَيُوقَفُ عَلَى الْآخَرِ نَحْوُ: هُوَ وَهِيَ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ فَلَا يَكُونُ مِنْ أَقَلِّ مِنْ حَرْفَيْنِ أَيْضًا نَحْوُ: ذَا وَذِي وَنَحْوُهُ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ أَوْ لَا بِعَيْنِهِ.

فَالْأَوَّلُ هُوَ"الْمَعْرِفَةُ"كَأَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ، وَالْمُضْمَرَاتِ، وَالْمُبْهَمَاتِ كَأَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ، وَالْمَوْصُولَاتِ، وَمَا دَخَلَ عَلَيْهِ لَامُ التَّعْرِيفِ، وَمَا أُضِيفَ إِلَى أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَارِفِ.

وَالثَّانِي هُوَ"النَّكِرَةُ"كَإِنْسَانٍ وَفَرَسٍ.

وَمَا أُلْحِقَ بِآخِرِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ مَكْسُورُ مَا قَبْلَهَا، فَهُوَ الْمَنْسُوبُ كَالْهَاشِمِيِّ وَالْمَكِّيِّ وَنَحْوِهِ.

[الْقِسْمَةُ الثَّالِثَةُ الِاسْمُ يَنْقَسِمُ إِلَى مَا هُوَ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ]

الْقِسْمَةُ الثَّالِثَةُ

الِاسْمُ يَنْقَسِمُ إِلَى مَا هُوَ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ. [1] أَمَّا"الْحَقِيقَةُ"فَهِيَ فِي اللُّغَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ هُوَ الثَّابِتُ اللَّازِمُ وَهُوَ نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَمِنْهُ يُقَالُ حَقَّ الشَّيْءُ حَقَّهُ، وَيُقَالُ حَقِيقَةُ الشَّيْءِ أَيْ ذَاتُهُ الثَّابِتَةُ اللَّازِمَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} أَيْ وَجَبَتْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ) أَيْ وَاجِبٌ عَلَيَّ.

(1) انْظُرْ كَلَامَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَلَى تَقْسِيمِ اللَّفْظِ إِلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَالرِّسَالَةِ الْمَدَنِيَّةِ، وَكَلَامَ ابْنِ الْقِيَمِ عَلَى الْمَجَازِ فِي الصَّوَاعِقِ، الْجُزْءُ الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت