وَأَمَّا (إِلَى) فَهِيَ قَدْ تَكُونُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ كَقَوْلِكِ: سِرْتُ إِلَى بَغْدَادَ، وَبِمَعْنَى"مَعَ"كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} .
وَأَمَّا (حَتَّى) فَفِي مَعْنَى إِلَى.
وَأَمَّا (فِي) فَلِلظَّرْفِيَّةِ كَقَوْلِكِ: زَيْدٌ فِي الدَّارِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى"عَلَى"كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} وَقَدْ يُتَجَوَّزُ بِهَا فِي قَوْلِهِمْ: نَظَرْتُ فِي الْعِلْمِ الْفُلَانِيِّ.
وَأَمَّا (الْبَاءُ) فَلِلْإِلْصَاقِ كَقَوْلِكَ: بِهِ دَاءٌ، وَقَدْ تَكُونُ لِلِاسْتِعَانَةِ كَقَوْلِكَ: كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ، وَالْمُصَاحَبَةُ كَقَوْلِكَ: اشْتَرَيْتُ الْفَرَسَ بِسَرْجِهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى"عَلَى"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} أَيْ عَلَى قِنْطَارٍ وَعَلَى دِينَارٍ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى"مِنْ أَجْلِ"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} أَيْ لِأَجْلِ دُعَائِكَ، وَقِيلَ: بِمَعْنَى فِي دُعَائِكَ.
وَقَدْ تَكُونُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} .
وَأَمَّا (اللَّامُ) فَهِيَ لِلِاخْتِصَاصِ كَقَوْلِكَ:"الْمَالُ لِزَيْدٍ"، وَقَدْ تَكُونُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ: (رَدِفَ لَكُمْ) .
وَأَمَّا (رُبَّ) فَهِيَ لِلتَّقْلِيلِ، وَلَا تَدْخُلْ إِلَّا عَلَى النَّكِرَةِ كَقَوْلِكَ: رُبَّ رَجُلٍ عَالِمٍ.
وَأَمَّا (وَاوُ الْقَسَمِ) فَمُبْدَلَةٌ عَنْ بَاءِ الْإِلْصَاقِ فِي قَوْلِكَ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ.
وَ (التَّاءُ) مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ فِي تَاللَّهِ [1] .
الْقِسْمُ الثَّانِي
مَا يَكُونُ حَرْفًا وَاسْمًا كَعَلَى وَعَنْ وَالْكَافِ وَمُذْ وَمُنْذُ.
فَأَمَّا (عَلَى) فَهِيَ لِلِاسْتِعْلَاءِ، وَهِيَ إِمَّا حَرْفٌ كَقَوْلِكَ: عَلَى زَيْدٍ دَيْنٌ، وَإِمَّا اسْمٌ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَمَا تَمَّ ظِمْؤُهَا ... تَصِلُّ وَعَنْ قَيْضٍ بِزَبْزَاءَ مَجْهَلِ.
(1) لَعَلَّهُ وَاللَّهِ