فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1202

وَيَجِبُ أَنْ نَخْتِمَ الْكَلَامَ فِي أَدِلَّةِ التَّخْصِيصِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالِاسْتِثْنَاءِ، أَمَّا عَلَى رَأْيِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ كَمَا سَبَقَ فَلَا خَفَاءَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَكُونُ تَخْصِيصًا، بَلْ هُوَ مُبَايِنٌ لَهُ.

وَأَمَّا مَنْ يَرَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ تَخْصِيصٌ فَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّخْصِيصِ عِنْدَهُ فَكُلُّ اسْتِثْنَاءٍ تَخْصِيصٌ، وَلَيْسَ كُلُّ تَخْصِيصٍ اسْتِثْنَاءً؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ التَّخْصِيصِ.

وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي التَّخْصِيصِ بِذِكْرِ الشَّرْطِ وَالْغَايَةِ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت