فهرس الكتاب
تعملها بالروية. فمنها حاضرة، ومنها كائنة في المستقبل. إلا أن ما يحصل للقوة المتخيلة من هذه كلها، بلا توسط روية. فلذلك يحصل في هذه الأشياء بعد أن يستنبط بالرويّة. فيكون ما يعطيه العقل الفعّال للقوة المتخيلة من الجزئيات، بالمنامات والرؤيات الصادقة؛ وبما يعطيها من المعقولات التي تقبلها بأن يأخذ محاكاتها مكانها بالكهانات على الأشياء الإلهية. وهذه كلها قد تكون في النوم، وقد تكون في اليقظة إلا أن التي تكون في اليقظة قليلة وفي الأقل من الناس، فأما التي في النوم فأكثرها الجزئيات، وأما المعقولات فقليلة (1) .
1)تستطيع المخيلة أيضا أن تتصل بالعقل الفعّال إذا قويت، وتتلقى منه الجزئيات والمعقولات ويحصل لها ذلك بلا روية، في حين يحصل للناطقة بالروية.