فهرس الكتاب
الصفحة 115 من 163
وأجزاء المدينة، وان كانوا طبيعيين، فإن الهيئات والملكات التي يفعلون بها أفعالهم للمدينة ليست طبيعية، بل ارادية. على أن أجزاء المدينة مفطورون بالطبع بفطر متفاضلة يصلح بها انسان لانسان، لشيء دون شيء. غير أنهم ليسوا أجزاء المدينة بالفطر التي لهم وحدها، بل بالملكات الارادية التي تحصل لها، وهي الصناعات وما شاكلها. والقوى التي هي أعضاء البدن بالطبع، فان نظائرها في أجزاء المدينة ملكات وهيئات ارادية (1) .
1)الفرق بين البدن والمدينة أن أعضاء البدن طبيعية وأجزاء المدينة وإن كانوا طبيعيين يعملون بالملكات الارادية أو الصناعات.
حجم الخط: