فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 163

الباب السابع والعشرون

القول في العضو الرئيس

وكما أن العضو الرئيس في البدن هو بالطبع أكمل أعضائه وأتمها في نفسه وفيما يخصه، وله من كل ما يشارك فيه عضو آخر أفضله؛ ودونه أيضا أعضاء أخرى رئيسة لما دونها، ورئاستها دون رئاسة الأول، وهي تحت رئاسة الأول ترأس وترأس؛ كذلك رئيس المدينة هو أكمل أجزاء المدينة فيما يخصّه، وله من كل ما شارك فيه غيره أفضله. ودونه قوم مرءوسون منه ويرؤسون آخرين (1) .

وكما أن القلب يتكوّن أولا، ثم يكون هو السبب في أن يكون سائر أعضاء البدن، والسبب في أن تحصل لها قواها وأن تترتب مراتبها، فإذا اختلّ منها عضو كان هو المرفد بما يزيل عنه ذلك الاختلال، كذلك رئيس هذه المدينة ينبغي أن يكون هو أولا، ثم يكون هو السبب في أن تحصل المدينة وأجزاؤها، والسبب في أن تحصل الملكات الارادية

1)رئيس المدينة أكمل أجزائها كما أن القلب أكمل أعضاء البدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت