فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 163

يهلكون وينحلون أيضا مثل أهل الجاهلة. وكذلك كل من عدل عن السعادة بسهو وغلط (1) .

وأما المضطرون والمقهورون، من أهل المدينة الفاضلة، على أفعال الجاهلية، فإن المقهور على فعل شيء، لما كان يتأذّى بما يفعله من ذلك، صارت مواظبته على ما قسر عليه لا تكسبه هيئة نفسانية مضادة للهيئات الفاضلة، فتكدر عليه تلك الحال حتى تصير منزلته منزلة أهل المدن الفاسقة، فلذلك لا تضرّه الأفعال التي أكره عليها، وانما ينال الفاضل ذلك متى كان المتسلط عليه أحد أهل المدن المضادة للمدينة الفاضلة، واضطر إلى أن يسكن في مساكن المضادّين (2) .

1)مصير أهل المبدلة الهلاك ومصير قادتهم الشقاء.

2)لا ضير على من أكره من أهل المدينة الفاضلة على فعل رديء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت