فهرس الكتاب
الباب السادس
القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
وكذلك عظمته وجلاله ومجده. وإن العظمة والجلالة والمجد في الشيء إنما يكون بحسب كماله، إما في جوهره، وإما في عرض من خواصه (1) . وأكثر ما يقال ذلك فينا، إنما هو لكمال ما لنا في عرض من أعراضنا، مثل اليسار والعلم، وفي شيء من أعراض البدن. والأول، لما كان كماله باينا لكل كمال، كانت عظمته وجلاله ومجده باينا لكل ذي عظمة ومجد، وكانت عظمته ومجده الغايات فيما له من جوهره لا في شيء آخر خارج عن جوهره وذاته؛ ويكون ذا عظمة في ذاته وذا مجد في ذاته؛ أجلّه غيره أو لم يجله، عظمه غيره أو لم يعظمه، مجده غيره أو لم يمجده (2) .
والجمال والبهاء والزينة في كل موجود هو أن يوجد وجوده
1)العظمة والجلالة والمجد ترجع إلى الكمال.
2)الفرق بين كمال الله وكمال الانسان: كمال الله في ذاته أو جوهره وكمال الإنسان في أعراض الجسم والنفس ومن الخارج.