فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 562

وقال: «ولعل من قال: إن في القرآن غير لسان العرب؛ ذهب إلى أن شيئا من القرآن خاصا يجهله بعض العرب. ولسان العرب أوسع الألسنة مذهبا، وأكثرها ألفاظا، ولا يحيط بجميع علمه إنسان غير نبى. ولكنه لا يذهب منه شئ على عامة أهل العلم، كالعلم بالسنة عند أهل الفقه: لا نعلم رجلا جمعها فلم يذهب منها شئ عليه، فإذا جمع علم عامة أهل العلم بها أتى على السنن. والذي ينطق العجم بالشيء من لسان العرب، فلا ينكر ـ إذا كان اللفظ قيل تعلما، أو نطق به موضوعا ـ أن يوافق لسان العجم أو بعضه، قليل من لسان العرب» . فبسط الكلام فيه.

«فصل في معرفة العموم والخصوص»

(أنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله: «قال الله تبارك تعالى: (خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ: 6 ـ 102) . وقال تعالى: (خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: 16 ـ 3 و 39 ـ 5 و 64 ـ 3) . وقال تعالى: (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها(1) الآية: 11 ـ 6). فهذا عام لا خاص فيه، فكل شئ: من سماء، وأرض، وذى روح، وشجر، وغير ذلك ـ فالله خالقه. وكل دابة فعلى الله رزقها ويعلم مستقرّها ومستودعها، وقال عز وجل: (إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ

(1) وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين (11 ـ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت