فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 562

«ما يؤثر عنه في السّير والجهاد (1) ، وغير ذلك»

(أنا) سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، [قال (2) ] : «قال الله عزوجل: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ: 51 ـ 56)

«قال الشافعي (رحمه الله) : خلق الله الخلق: لعبادته (3) ؛ ثم أبان (جلّ ثناؤه) : أنّ خيرته من خلقه: أنبياؤه (4) ؛ فقال تعالى: (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً؛ فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ) (5) : (مُبَشِّرِينَ، وَمُنْذِرِينَ: 2 ـ 214) ؛ فجعل النبيين (صلى الله عليهم(6) وسلم) من أصفيائه ـ دون عباده ـ: بالأمانة على وحيه، والقيام بحجّته فيهم.»

(1) راجع ما ذكره في الفتح (ج 6 ص 2) عن معنى ذلك: فهو مفيد.

(2) كما في أول كتاب الجزية من الأم (ج 4 ص 82 ـ 83) . والزيادة عن الأم. وقد ذكر أكثر ما سيأتى، في السنن الكبرى (ج 9 ص 3 ـ 5) : متفرقا ضمن بعض الأحاديث والآثار التي تدل على معناه وتؤيده، أو تتصل به وتناسبه.

(3) قال البيهقي في السنن ـ بعد أن ذكر ذلك ـ: «يعنى: ما شاء من عباده؛ أو: ليأمر من شاء منهم بعبادته، ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم.» .

(4) يحسن أن تراجع كتاب (أحاديث الأنبياء) من فتح الباري (ج 6 ص 227) : فهو مفيد في هذا البحث.

(5) سأل أبوذر، النبي: كم النبيون؟ فقال: «مائة ألف نبى، وأربعة وعشرون ألف نبي» ؛ ثم سأله: كم المرسلون منهم؟ فقال: «ثلاثمائة وعشرون» . انظر السنن الكبرى.

(6) كذا في الأم. وهو الظاهر الذي يمنع ما يشبه التكرار. وفى الأصل والسنن الكبرى: «نبينا ... عليه» . وهو صحيح على أن يكون قوله: دون عباده؛ متعلقا بأصفيائه، لا يجعل. فتنبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت