«ثم ذكر من خاصّة صفوته، فقال: (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا، وَآلَ إِبْراهِيمَ، وَآلَ عِمْرانَ؛ عَلَى الْعالَمِينَ: 3 ـ 33) فخصّ (1) آدم ونوحا: بإعادة ذكر اصطفائهما. وذكر إبراهيم (عليه السلام) ، فقال: (وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا: 4 ـ 125) . وذكر إسماعيل بن إبراهيم، فقال: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ: إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ، وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا: 19 ـ 54) .»
«ثم أنعم الله (عزّ وجلّ) على آل إبراهيم، وآل عمران في الأمم؛ فقال: (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا، وَآلَ إِبْراهِيمَ، وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ؛ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .»
«ثم اصطفى (2) محمدا (صلى الله عليه وسلم) من خير آل إبراهيم؛ وأنزل كتبه ـ قبل إنزال (3) القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ـ: بصفة فضيلته (4) ، وفضيلة من اتبعه (5) ؛ فقال: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَالَّذِينَ
(1) هذا إلى قوله: (عليم) ؛ غير موجود بالسنن الكبرى.
(2) فى الأم زيادة: «الله عز وجل، سيدنا» . وراجع نسبه الشريف، في الفتح (ج 7 ص 112 ـ 113)
(3) فى الأم والسنن الكبرى: «إنزاله الفرقان» . ولا فرق في المعنى.
(4) كذا بالأم. وفى السنن الكبرى: «بصفته» . وفى الأصل. «ثم بضعه فضيله» ؛ والزيادة والتصحيف من الناسخ.
(5) فى السنن الكبرى: «تبعه» . وفى الأم زيادة: «به» ؛ أي: بسببه.