فهرس الكتاب
وقال في القديم (رواية الزعفراني عنه) : «يتيمم إن خاف [إن مسه الماء (1) ] التلف، أو شدة الضنى» . وقال في كتاب البويطىّ: «فخاف، إن أصابه الماء، أن يموت، أو يتراقى (2) عليه إلى ما هو أكثر منها؛ تيمم وصلى ولا إعادة عليه. لأن الله تعالى أباح للمريض التيمم. وقيل: ذلك المرض: الجراح والجدري. وما كان في معناهما: من المرض ـ عندى مثلهما؛ وليس الحمىّ وما أشبهها ـ: من الرمد وغيره. ـ عندى، مثل ذلك.»
قال الشافعي ـ في روايتنا: «جعل الله المواقيت للصلاة؛ فلم يكن لأحد أن يصليها قبلها؛ وإنما أمر (3) بالقيام إليها إذا دخل وقتها؛ وكذلك أمر (4) بالتيمم عند القيام إليها، والإعواز من الماء. فمن تيمم لصلاة قبل دخول وقتها، وطلب الماء لها ـ: لم يكن له أن يصليها بذلك التيمم.»
أخبرنا، أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال. قال الشافعي (رحمه الله) : «وإنما قلت: لا يتوضأ رجل بماء قد توضأ به غيره. لأن (5) الله (جل ثناؤه) يقول (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ 5 ـ 6) فكان معقولا. أن الوجه لا يكون مغسولا إلا بأن يبتدأ له بماء (6) فيغسل به، ثم عليه في اليدين عندي ـ مثل ما عليه في الوجه [من] أن يبتدئ لهما ماء فيغسلهما به. (7) فلو أعاد عليهما الماء
(1) زيادة عن مختصر المزني بهامش الأم (ج 1 ص 54) .
(2) أي يتزايد.
(3) انظر الأم (ج 1 ص 19) .
(4) انظر الأم (ج 1 ص 19) .
(5) فى الأصل أن، والتصحيح عن الأم (ج 1 ص 25) .
(6) فى الأم: ماء.
(7) عبارة الأم: «من أن يبتدى، له ماء فيغسله به» ، ولا فرق من حيث المعنى المراد.