فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 562

صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أكثر صلاته، مما يلى الباب: من وجه الكعبة؛ وقد صلى من ورائها والناس معه: مطيفين بالكعبة، مستقبليها كلها، مستدبرين ما وراءها: من المسجد الحرام.»

«قال: وقوله عز وجل: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ: 2 ـ 144 و 150) ، فشطره وتلقاؤه وجهته: واحد في كلام العرب.» . (1) واستدل عليه ببعض ما في كتاب الرسالة (2) .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال: «قال الله تبارك وتعالى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ: 2 ـ 150) . ففرض عليهم حيث ما كانوا: أن يولوا وجوههم شطره. و «شطره» : جهته؛ في كلام العرب. إذا قلت: «أقصد شطر كذا» : معروف (3) أنك تقول: «أقصد قصد (4) عين (5) كذا» ؛ يعنى (6) : قصد (7) نفس كذا. وكذلك: «تلقاءه وجهته (8) » ، أي: أستقبل

(1) إلى هنا انتهى ما نقله البيهقي عن المختصر الكبير للمزنى.

(2) ص 34 ـ 38؛ مما ذكره البيهقي عقيبه.

(3) أي: فمعروف. فهو جواب الشرط.

(4) أي: نحو وجهة، فهو اسم لا مصدر. انظر تفسير الطبري (ج 2 ص 13) واللسان والمختار (مادة: قصد) .

(5) فى الأصل: «غير» . وهو تحريف من الناسخ. والتصحيح مما سيأتى بعد ومن الرسالة (ص 34) .

(6) كذا بالرسالة؛ وفى الأصل: «بمعنى» .

(7) أي: نحو وجهة، فهو اسم لا مصدر. انظر تفسير الطبري (ج 2 ص 13) واللسان والمختار (مادة: قصد) .

(8) كذا بالأصل وبعض نسخ الرسالة؛ أي: وكذلك تقول: قصدت تلقاءه وجهته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت