فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 91

وبمصر مواضع شريفة منها: الوادى المقدس. وبها الطور. وبها ألقى موسى عصاه. وبها انفلق البحر لموسى عليه السلام. وبها النخلة التى أمرت مريم عليها / السلام بأن [تضع] (1) تحتها عيسى عليه السلام. فلم يثمر غيرها، وهى بالجيزة. وبها الجميزة التى صلى موسى عليه السلام تحتها بطرا (2) .

وقيل في قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ) (3) إن المراد بالربوة: البهنسا (4) .

قال (5) أبو الحكم بن مفضل البهنسى في كتابه «فضائل مصر» : قال شيخى: الصحيح أن الربوة التى آوى إليها المسيح وأمه بمدينة البهنسا في موضع يعرف الآن بمسجد الديوان، آوى به هو وأمه سبع سنين. قال: وأما الربوة التى بدمشق فموضع مبارك نزه مليح النظر، في لحف جبل، وليست الربوة التى ذكر (6) الله عز وجل في كتابه. لأن عيسى عليه السلام ما دخل دمشق، ولا وطئ أرض الشام، بل الربوة التى هى بمصر. وقيل هى الرملة (7) .

قال: و [اللبخة] (8) التى كانت تنضح له الزيت بمدينة أشمون (9) مشهورة، والنخلة [21] التى آوت إليها أمه بسدمنت (10) مذكورة. وإقامة [الحواريين] (11) معه بمدينة البهنسا غير

(1) «توضع» في نسخة ز. والمثبت بين الحاصرتين من نسخة ح، وهو كما في الفضائل الباهرة، ص 107.

(2) طرا: ذكر رمزى أنها من القرى القديمة، وهى واقعة على الشاطئ الشرقى للنيل، وهى شهيرة بمحاجرها، وتقع بالقرب من الفسطاط (مصر القديمة) . انظر: القاموس الجغرافى، ق 2 ج 3، ص 15 ـ 16.

(3) سورة المؤمنون، آية (50) . وعن اختلاف التفاسير بشأن موقع هذه الربوة انظر: تفسير ابن كثير، ج 3، ص 346؛ تفسير القرطبى، ج 12، ص 126.

(4) البهنسا: مدينة في صعيد مصر، تقع على الضفة الغربية من بحر يوسف، غربى النيل، من مركز بنى مزار. انظر: القاموس الجغرافى، ق 2 ج 3، ص 212.

(5) ورد هذا النص بتصرف في الفضائل الباهرة، ص 107 ـ 108. وذكر الاسم «أبو حكيم» .

(6) «ذكره» في نسخة ح.

(7) الرملة: مدينة بفلسطين بينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر ميلا. انظر: معجم البلدان، ج 3، ص 818.

(8) «النخلة» في الفضائل الباهرة، ص 107. وعن اللبخ انظر: حديقة الأزهار، ص 165 ـ 166.

(9) أشمون: وردت في كتاب أوراق البردى العربية بأسماء: مدينة الأشمونين، ومدينة أشمون، ومدينة أشمون دروا، وهى الأشمونين من مركز ملوى بصعيد مصر. انظر: القاموس الجغرافى، ق 2 ج 4، ص 59 ـ 60؛ وراجع أيضا: معجم البلدان، ج 1، ص 283.

(10) سدمنت: من القرى القديمة، وضعت أحيانا في الفيوم، وأحيانا حول بحيرة مريوط، وأحيانا من أعمال البهنساوية، وسميت في العهد العثمانى بسدمنت الجبل لمجاورتها للجبل الغربى. انظر: القاموس الجغرافى، ق 2 ج 3، ص 161.

(11) «الحواريون» في نسختى المخطوطة. والمثبت بين الحاصرتين من الفضائل الباهرة، ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت