فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 91

[18] ذريته، وأسكنه الأرض المباركة التى هى / أم البلاد، وعون العباد، التى نهرها أفضل أنهار الدنيا (1) .

وفى بعض التفاسير في قوله تعالى: (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ) (2) ، أن المراد بالمكان المبارك فيه حول المسجد الأقصى؛ مصر. ولكن الآية أعم من ذلك، لأن الله تعالى بارك لأهله فيما حوله في معايشهم وأسبابهم، وبارك فيه بدفن الأنبياء والصالحين وغير ذلك.

وذكر الثعلبىّ في قصص الأنبياء أن جميع مياه الأرض أصلها من تحت الصخرة. وقال في قوله تعالى: (إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ) (3) ، والبدو أرض الشام (4) .

وقال ابن زولاق (5) : كان بمصر من الأنبياء عليهم السلام: إبراهيم الخليل، وإسماعيل، ويعقوب، ويوسف بن يعقوب، واثنى / عشر سبطا من أولاد يعقوب عليه السلام.

وولد بها جماعة من الأنبياء: موسى، وهارون، ويوشع بن نون، ودانيال، وأرميا، ولقمان، وعيسى بن مريم، وولدته أمه ـ والله أعلم ـ بإهناس (6) ، المدينة المعروفة، «وبها» (7) النخلة التى قال الله تعالى فيها: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا) (8) .

وكان بمصر من الصديقين: مؤمن (9) آل فرعون، والخضر (10) ، ويقال والله أعلم إنه ابن فرعون لصلبه، آمن بموسى عليه السلام، ولحق به، وجعله الله تعالى نبيا وآية.

(1) ورد هذا النص بتصرف في حسن المحاضرة، ج 1، ص 36.

(2) سورة الإسراء، آية (1) .

(3) سورة يوسف، آية (100) .

(4) انظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 635 ـ 636.

(5) انظر: فضائل مصر وأخبارها وخواصها، ص 13 ـ 14؛ الفضائل الباهرة، ص 83.

(6) إهناس: مدينة قديمة في الوجه القبلى بمصر، تابعة لمركز بنى سويف. انظر: القاموس الجغرافى، ق 2 ج 3، ص 153.

(7) ما بين الأقواس ساقط من نسخة ح.

(8) سورة مريم، آية (25) .

(9) هو حزقيل، من أصحاب فرعون، كان نجارا، وهو الذى صنع لأم موسى التابوت الذى وضعت فيه موسى وألقته في البحر. وقيل إنه كان خازنا لفرعون. كان حزقيل مؤمنا مخلصا يكتم إيمانه إلى أن ظهر موسى على السحرة، فأظهر حزقيل أمره، فأخذ يومئذ وقتل مع السحرة صلبا. انظر: الثعلبى: قصص الأنبياء، ص 166. وعن الأقوال التى ذكرت حول هذه الشخصية انظر: ابن كثير: قصص الأنبياء، ص 295 ـ 297.

(10) عن الخضر انظر: ابن كثير: قصص الأنبياء، ص 347 ـ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت