فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 91

وكان الذى ولى حفر خليج سردوس لفرعون [عدو الله] (1) هامان (2) . وأما خليج الفيوم وخليج المنهى فإن الذى حفرهما يوسف بن يعقوب، صلوات الله عليهما.

قال الكندى: ولما أهدى المقوقس ـ صاحب مصر ـ إلى النبى صلى الله عليه وسلم ثيابا، وكراعا (3) ، وأختين من القبط؛ مارية وأختها (4) ، وأهدى إليه عسلا، فقبل هديته، وتسرى] (5) مارية فأولدها إبراهيم. وأهدى أختها لحسان (6) بن ثابت الأنصارى، [17] فأولدها حسان ابنه عبد الرحمن (7) بن حسان. وسأل صلى الله عليه وسلم عن العسل الذى أهدى له (8) فقال: من أين هذا العسل؟ فقال: من قرية يقال لها بنها (9) . فقال: «اللهم بارك في بنها وفى عسلها» (10) .

واتفقوا على أن عسل مصر أطيب، وماؤها أطيب، ولحمها أطيب، وحبّها أطيب. ولهذا فضّلت مصر على الشام؛ لأن هذه الثلاثة هى عماد الحياة، فحبّها أفضل من حب الشام، ولحمها، وماؤها.

وعن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما أنه قال: دعا نوح عليه السلام لمصر بن بيصر بن حام بن نوح، وبه سميت مصر، وهو أبو القبط، فقال: اللهم بارك فيه وفى

(1) «عبد الله بن» في نسختى المخطوطة. والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب، ج 1، ص 345.

(2) راجع السيوطى: حسن المحاضرة، ج 1، ص 39 ـ 40، ص 44؛ فضائل مصر وأخبارها، ص 54 ـ 56.

(3) الكراع: ذخيرة الحرب من الأطعمة والمؤونة. انظر: المقريزى: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 2، ص 620، حاشية 2، تحقيق محمد مصطفى زيادة، ط. لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1958 م.

(4) هى: سيرين القبطية. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 7، تحقيق محمد إبراهيم البنا وآخرين، ط. دار الشعب بالقاهرة.

(5) نهاية السقط الموجود في نسخة ز والمثبت من نسخة ح والذى نوهنا عنه في ص 48 حاشية 1.

(6) هو: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار، ويقال له شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفى قبل الأربعين في خلافة على، وقيل بل مات سنة 50 ه‍، وقيل سنة 54 ه‍. انظر: أسد الغابة، ج 2، ص 5 ـ 7.

(7) هو: أنصارى خزرجى، شاعر، أدرك النبى صلى الله عليه وسلم. وقيل إنه من الطبقة الثانية من تابعى أهل المدينة، توفى سنة 104 ه‍. انظر: أسد الغابة، ج 3، ص 434 ـ 436.

(8) «إليه» في نسخة ح.

(9) مدينة بالوجه البحرى، وهى عاصمة محافظة القليوبية، وتقع على نيل مصر، وهى من المدن القديمة. اسمها المصرى Perneha ، واسمها القبطى Banaho ومنه اشتق اسمها العربى بنها. انظر: القاموس الجغرافى، ق 2 ج 1، ص 20 ـ 21.

(10) ورد هذا النص بتصرف في الفضائل الباهرة، ص 93 ـ 94؛ تاريخ مصر وفضائلها، ص 42 ـ 43؛ حسن المحاضرة، ج 1، ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت