فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 91

بلاد أرزن (1) وميافارقين (2) وغيرها من الأنهار. فإذا خرجت الدجلة من [مدينة] (3) واسط، تفرقت في أنهار هناك آخذة (4) إلى بطيحة البصرة. ومقدار جريان (5) دجلة على وجه الأرض ثلاث مائة فرسخ، وقيل أربعمائة.

هذا كلام المسعودى، وقد التبس عليه الأمر، ففسر نهر سيحون (6) بسيحان، وجيحون (7) بجيحان. وقد أوضح ذلك النووى في شرح مسلم / فقال: في قوله صلى الله [56] عليه وسلم «سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة» : اعلم أن سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون، وأما سيحان وجيحان المذكوران في هذا الحديث (8) ـ اللذان هما من أنهار الجنة ـ فهما من بلاد الأرمن. فجيحان نهر المصيصة (9) ، وسيحان نهر أذنة (10) . وهما نهران عظيمان جدا، أكبرهما جيحان، فهذا هو الصواب في موضعهما (11) .

(1) «أزدن» في نسخة ز، «أردون» في نسخة ح. والمثبت من مروج الذهب، ج 1، ص 105.

وأرزن: مدينة مشهورة قرب خلاط لها قلعة حصينة، وكانت من أعمر نواحى أرمينية، فتحها المسلمون سنة 20 ه‍صلحا. انظر: معجم البلدان، ج 1، ص 205 ـ 206.

(2) ميافارقين: أشهر مدينة بديار بكر. ولمزيد من التفاصيل عنها انظر: معجم البلدان، ج 4، ص 703 ـ 708؛ بلدان الخلافة الشرقية، ص 143 ـ 145.

(3) «نهر» في نسختى المخطوطة. والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب، ج 1، ص 105.

ومدينة واسط: سميت بذلك لتوسطها بين الكوفة والبصرة والأهواز. وتقع واسط على جانبى نهر دجلة. انظر: معجم البلدان، ج 4، ص 881 ـ 882؛ بلدان الخلافة الشرقية، ص 59 ـ 61.

(4) «أخر» في مروج الذهب، ج 1، ص 105.

(5) «جريانه» في نسخة ح.

(6) سيحون: نهر مشهور بما وراء النهر قرب خجندة بعد سمرقند، وهو في حدود بلاد الترك، ويقال له الآن «نهر سيرداريا» ، ويصب في بحيرة خوارزم، المعروفة الآن ببحر آرال. انظر: معجم البلدان ج 3، ص 210 ـ 211؛ بلدان الخلافة الشرقية، ص 476 ـ 478.

(7) جيحون: نهر يخرج من بلاد الترك، ويصب في بحيرة خوارزم (بحر آرال) ، ويقال له الآن «نهر أموداريا» . انظر: معجم البلدان، ج 2، ص 171 ـ 172؛ بلدان الخلافة الشرقية، ص 476 ـ 478.

(8) انظر ما سبق ص 37.

(9) المصيصة: مدينة على شاطئ جيحان، من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم، تقارب طرسوس. انظر: معجم البلدان، ج 4، ص 557 ـ 558؛ بلدان الخلافة الشرقية، ص 162 ـ 163.

(10) أذنة: بلد من الثغور قرب المصيصة مشهور، ولأذنة نهر يقال له سيحان، وعليه قنطرة من حجارة عجيبة بين المدينة وبين حصن مما يلى المصيصة، ولأذنة ثمانية أبواب وسور وخندق. انظر: معجم البلدان، ج 1، ص 132 ـ 133.

(11) «موضعها» في نسخة ح. وراجع أيضا ما سبق ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت