فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 91

فصل

لا كراهة في استعمال شئ من المياه عند (1) تنافى الطهارة وغيرها، إلا في ستة: أحدها: الماء المشمس.

ثانيها وثالثها: الماء الشديد الحرارة والبرودة.

رابعها: ماء ديار ثمود لكثرة استعمالها، إلا بئر الناقة، لأن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عنه، وأمر بأن تكفأ القدور، ويطرح العجين الذى عجن منه. وديارهم في طريق الشام من مكة. قال تعالى: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ(137) وَبِاللَّيْلِ [أَفَلا تَعْقِلُونَ] ) (2) (3) .

خامسها: ماء قوم لوط. روى أن (4) جبريل عليه السلام أدخل جناحه تحت مدائنهم [65] فاقتلعها من الأرض، ورفعها بجناحه إلى السماء، ثم قلبها بهم، فأتبعوا بالحجارة.

قال الله تعالى: (فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا [عَلَيْها] ) (5)

(حِجارَةً) (6) قيل: كان مكتوب على حجر اسم صاحبه، وكان شخص منهم بالحرم، فوقف حجر بين السماء والأرض حتى خرج من الحرم، فوقع به فمات. ولما خسف (7) بقراهم بقى موضعها بركة عظيمة، ماؤها منتن، وهى باقية إلى اليوم في بعض طرق الشام. قال تعالى: (وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) (8) ، يعنى طريق.

سادسها: بئر برهوت. روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: «خير بئر في الأرض بئر زمزم، وشر بئر في الأرض بئر برهوت، فيها أرواح الكفار» (9) . وإذا كانت هذه شر بئر فى

(1) «عندنا» في نسخة ح.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من نسختى المخطوطة. والمثبت من السورة الكريمة.

(3) سورة الصافات، الآيات (137 ـ 138) .

(4) «عن» في نسخة ح.

(5) «عليهم» في نسختى المخطوطة. والتصحيح من السورة الكريمة.

(6) سورة هود، آية (82) .

(7) «أخسف» في نسخة ح.

(8) سورة الحجر، آية (76) .

(9) نص الحديث: «عن أنس: «أرواح المؤمنين إلى الجابية، وأرواح الكافرين إلى واد بحضرموت يقال لها برهوت، ترد عليها هام الكفار في كل ليلة» . انظر: الديلمى: فردوس الأخبار، ج 1، ص 239، الحديث رقم (1699) ؛ الصحاح، ج 6، ص 2227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت