فهرس الكتاب
حتى يأمره ربه، فأنزل الله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ) الآية).
قوله تعالى: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) الآية. [61] .
208 ـ أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الزَّمجاري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا حسين، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، قال:
جاء راهبا نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلما تَسْلَما، فقالا: قد أسلمنا قبلك، فقال: كذبتما يمنعكما من الإسلام: [ثلاث] : سجودكما للصليب، وقولكما: اتخذ الله ولدًا، وشربكما الخمر فقالا: ما تقول في عيسى؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن: (ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ* إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ) إلى قوله: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) الآية، فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة، قال: وجاء بالحسن والحسين وفاطمة وأهله وولده عليهم السلام. قال: فلما خرجا من عنده قال أحدهما للآخر: أَقْرِرْ بالجِزْية ولا تلاعنه، فأقرَّ بالجزية. قال: فرجعا فقالا: نقرُّ بالجزية ولا نلاعنك. [فأقرا بالجزية] .
209 ـ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الحافظ، فيما أذن لي في روايته، حدَّثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدَّثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدَّثنا بشر بن مِهْران، حدَّثنا محمد بن دينار، عن داود بن أبي هِنْد، عن الشّعبي، عن جابر بن عبد الله، قال:
قدم وفد أهل نجران على النبي صلى الله عليه وسلم: العاقب، والسيد. فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا قبلك، قال: كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من
[208] مرسل.
[209] أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 593 ـ 594) وصححه ووافقه الذهبي، ولكن ليس عند الحاكم أن الآية نزلت.
وعزاه في الدر (2/ 38) للحاكم وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.